المحض، ثم دعوا الناس إلى التوحيد، فخدعوا به من لم يعرف معناه في اصطلاحهم، وظن أن ذلك التوحيد هو الذي دعت إليه الرسل، والتوحيد اسم لستة معان: توحيد الفلاسفة، وتوحيد الجهمية، وتوحيد القدرية الجبرية، وتوحيد الاتحادية، فهذه الأربعة أنواع من التوحيد، جاءت الرسل بإبطالها، ودل على بطلانها العقل والنقل ... الخ".اهـ"
وفي"شفاء العليل" (1/ 324) قال -رحمه الله-:"قيل: أصل بلاء أكثر الناس، من جهة الألفاظ المجملة، التي تشتمل على حق وباطل، فيطلقها من يريد حقها، فينكرها من يريد باطلها، فيردُّ عليه من يريد حقها ...".اهـ
وذكر شيخ الإسلام في"الاستقامة" (1/ 89) اعتقاد بعض المشايخ، وَمَدَحَهُ في الجملة، ثم قال:"ومع ما في كتابه من الفوائد في المقولات والمنقولات؛ ففيه أحاديث ضعيفة، بل باطلة، وفيه كلمات مجملة تحتمل الحق والباطل رواية ورأيًا، وفيه كلمات باطلة في الرأي والرواية، وقد جعل الله لكل شيء قدرا".اهـ فذكر أن الإجمال من العيوب التي تؤخذ على كاتب تلك الرسالة في اعتقاد بعض الشيوخ.
وفي"الدرر السنية" (3/ 6) قال الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ -رحمهم الله- في رسالته إلى عبدالعزيز الخطيب:"... فإن الإجمال والإطلاق، وعدم العلم بمعرفة مواقع الخطاب وتفاصيله؛ يحصل به من اللبس والخطأ، وعدم الفقه عن الله ما يُفسد الأديان، ويشتت الأذهان، ويحول بينها بين فهم القرآن، قال ابن القيم في (كافيته) ـ رحمه الله تعالى ـ:"
فعليك بالتفصيل والتبيين فـ .. الإطلاق والإجمال دون بيان
قد أفسدا هذا الوجود وخبّطا .. الأذهان والآراء كل زمان. اهـ
وفي"مجموع فتاوى ومقالات سماحة الشيخ ابن باز" (1/ 356) في رسالة له ينصح فيها أحد الدعاة:"... فنوصيكم بالعناية دائمًا في المحاضرات وغيرها بالبيان والإيضاح وعدم الإجمال".اهـ وانظره أيضًا في"الإبريزية في التسعين البازية"ص (91) .