الصفحة 10 من 144

إنما قصدنا التنبيه على كلامه، لئلا يغتر به من لا يفهمه، وأما هو -يعني سيد قطب- فله كلام صريح في الرد على الاتحادية، كما هو في"خصائص التصور".اهـ

(د) وسيأتي في نهاية الكتاب - إن شاء الله تعالى - كلام صاحب الفضيلة الشيخ بكر بن عبدالله"أبو زيد"- أتم الله له العافية والشفاء -

فهذه أقوال جماعة من أهل العلم، قد صرح بعضهم فيها بأن الكلام موهم، وصرح البعض بأن الكلام ليس بصريح في هذه المقالة النكراء، إنما يُفهم منه ذلك، والعدل في مثل هذا يكون في التأنّي، وعدم التسرع في إلصاق هذا القول به، وصرح البعض الآخر بأن الرجل لعله لم يقصد ما يفهم من كلامه، وأن له كلامًا صريحًا بخلاف هذا الذي فُهم من هذا الموضع، أي فيُعْمل بالتصريح، ويحذر من اللفظ الموهم، وهذا كله عين كلامي السابق بعينه!!.

فماذا كان موقف الشيخ ربيع من هؤلاء العلماء؟ هل اتهمهم بالدفاع عن أهل البدع؟ أو أنهم أضر أهل البدع؟ أو غير ذلك مما اتهمني به -ظلمًا وعدوانا- مع أنني بعد إطلاعي على بقية كلام سيد قطب في"الظلال"واطلاعي على كلام آخر له، نظمًا ونثرًا، ترجح عندي القول بأنه قد قال -أيضًا- بهذه الفكرة الشنيعة، والضلالة الفظيعة، والله أعلم بماذا خُتم له، فأسأل الله أن يغفر لنا وله ولجميع المسلمين، ولم أعلم عن العلماء المذكورين آنفًا، أنهم قد غيروا موقفهم المذكور هنا، مع أنه ـ فيما يظهر ـ أن بعضهم قد وقف على كلامه ولا يجوز أن يُطعن فيه لذلك، فلما كان الشيخ ربيع غير قادر على أن يتكلم في هؤلاء العلماء؛ سكت، وأغض الطرف، فظهر بذلك تناقضه، وأنه يكيل بعدة مكاييل، وهذا من سمات الباطل، فلا تغتر، وكن بربك واثقًا، والله المستعان.

(على أنه يجب أن يُفرّق بين الدفاع عن أهل البدع، وبين دفع الظلم والبغي عنهم، فإن الدفاع عن أهل البدع ـ بل والكفار ـ: قد يكون بحق، وقد يكون بباطل، فإن كان بحق، فهو بمعنى دفع الظلم ـ الذي حرمه الله ـ عنهم، كمن يفتري على مبتدع بأنه زانٍ، أو شارب خمر، وليس كذلك، أو أن يرميه بالزندقة والكيد للإسلام وأهله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت