أن لا يشارك في ذلك بكتابة الربا أو الرشاوى في الدفاتر حتى ولو غيَّر اسمها إلى عمولات واكراميات.
ب- إن القواعد الشرعية المنظمة لعمل المحاسب لا تنفصل عن القواعد الأخلاقية، لأن القواعد الأخلاقية لا تقتصر في الحكم على أفعال الإنسان بالخير أو الشر بالنظر إلى السلوك الخارجي للإنسان، وإنما تدخل إلى الأعماق وتحكم على هذه الأفعال أيضا من خلال الباعث أو الدوافع أي النية، وهذا هو المقرر في القواعد الشرعية المنظمة للمعاملات بشكل عام كما يقول الفقهاء إن العبرة بالمقصود والمعاني لا بالألفاظ والمباني، ومن شان التزام المحاسب بذلك البعد عن العمليات الاحتيالية التي ظاهرها مشروع وباطنها غير مشروع.
3/ 2/2/ 2: الربط بين الهدف من المحاسبة وبين المعايير والمبادئ الأخلاقية والتي بينهما صلة مباشرة ومؤثرة، فإذا كان الهدف العام من المحاسبة هو تقديم معلومات مفيدة وأن هذه الإفادة تتطلب أن تكون المعلومات ملائمة ويمكن الاعتماد عليها في اتخاذ القرارات وتتسم بالموثوقية وتحدد الحقوق والالتزام بين الأطراف بدقة وتوازن، وأن ذلك يتطلب الكفاءة المهنية والاستقلال والموضوعية، فإن المبادئ والمعايير الأخلاقية التي توصل إلى ذلك تتمثل في العدل والصدق والأمانة بشكل محدد.
3/ 2/2/ 3: إذا كانت هناك علاقة بين الأخلاق التى تعتبر صفات باطنية في النفس وبين السلوك الظاهر الذي يمثل الأفعال الصادرة عن ما في النفس من بواعث وأخلاق، فإن ذلك يجعل للأخلاق نطاقا يتكون من جزء ظاهر يمكن تنظيمه بالقواعد الأخلاقية، وجزء باطني مستتر لا يمكن وضع قواعد له، وهذا ما يتطلب عند وضع الميثاق الأخلاقي للمحاسب أن يمتد نطاق هذا الميثاق ليشمل الجزء الظاهر ممثلا في قواعد الأداء المهني للمحاسب، والجزء الباطن ممثلا في"الصفات الشخصية للمحاسب".
3/ 2/2/ 4: إن نجاح أي عمل لابد أن يتم من خلال نظام متكامل، ولكي يؤتي النظام ثماره فلابد أن تحدد فيه المسئوليات بدقة، ذلك أنه إذا عدمت المسئولية فسد النظام، ولذا عند وضع نظام أخلاقي للمحاسبة فلابد من تحديد مسئوليات المحاسب فيه بدقة، وإذا كانت المواثيق الأخلاقية السابق ذكرها قد حددت هذه المسئوليات في المسئولية أمام العملاء وزملاء المهنة والمجتمع، فإنها في