2/ 3/10: إن سبل تدعيم الالتزام بالمعايير الأخلاقية لم يركز على الجانب الذاتي والمسئولية الذاتية والتي هي العامل الأهم في الالتزام بتطبيق القواعد الأخلاقية.
2/ 3/11: يعتبر ميثاق الأخلاقيات الصادر عن هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية متكاملًا إلى حد كبير ويظهر فيه البعد الالزام، إلانه ينقصه بيان سبل تدعيم الالتزام بالميثاق.
2/ 3/12: وأخيرا فإن الواقع العملي يثبت أن هذه المواثيق لم تحدد هدفها بدليل وجود العديد من أخطاء المحاسبين والمراجعين رغم تمسكهم الظاهري بالمعايير الأخلاقية.
ومن أمثلة ذلك ما يلي:
أ- في عام 1987 م نتيجة لحالة السخط العام تجاه الغش والتزوير والتلاعب في المعلومات المحاسبية في الشركات الأمريكية شكلت لجنة توصية لدراسة هذه الظاهرة ومن ضمن توصياتها التى وردت في التقرير المقدم منها ضرورة التعليم الأخلاقي المهنى لما في ذلك من أثر هام في زيادة جودة الأدار المحاسبي وتقليل الانحرافات [1] .
ب- من بين الأشياء التى كشفت عنها أزمة جنوب شرق آسيا عام 97/ 1998 م أن معظم شركات المحاسبة الأمريكية الخمس الكبرى قامت بالمراجعة المحاسبية لبيوت المال الكبرى في هذه الدول والتى بانهيارها أنهار الاقتصاد في الدولة ككل، ومع ذلك لم ترفع شركات المحاسبة المذكورة أية أعلام حمراء عن مشكلاتهم وذلك وفقًا لما جاء في دراسة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية [2] ، ويمكن رد ذلك إلى نقص الوعى الأخلاقى، إذ لا يمكن القول بعدم إمكانية هذه الشركات المحاسبية الكبرى التعرف على مواطن الخطر التى أدت إلى إنهيار اقتصاديات هذه الدول بالكامل، كما أن الاحتجاج بأن هذه البيوت كانت تتبع معايير محاسبة محلية لا يبرئ شركات المراجعة ولأن ذلك يخالف قواعد الميثاق الأخلاقى المحاسبى الصادر عن الاتحاد الدولى للمحاسبين خاصة قاعدة أداء خدمات المحاسبة خارج حدود الدولة كما سيأتى ذكره بعد.
(1) د. أشرف يحيى - الجوانب الاخلاقية والسلوكية للمحاسبة - رسالة دكتوراه - تجارة الأزهر 1995 م، صـ 45
(2) توماس فريدمان"السيارة ليكساس وشجرة الزيتون - محاولة لفهم العولمة - ترجمة ليلى زيدان - الدار الدولية للنشر، صـ 244."