فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 166

معلوماتٍ محفوظةً مع نورِها فهي التي تنفع صاحبها وتَهديه سبيلَ الرَّشاد، قال الحافظ ابن رجب الحنبلي:"فليس العِلمُ بكثرة الرواية، ولا بكثرةِ المَقال، ولكنه نورٌ يُقذَفُ في القلب، يَفهَمُ به العبدُ الحقَّ، ويُميِّزُ به بينه وبين الباطل" [1] . وسُئِلَ الإمامُ أيوب بن كَيْسان السَّخْتِياني المُتَوفَّى 131 هـ:"العِلْم اليومَ أكثَرُ أم أقلّ؟"فأجاب:"الكلامُ اليومَ أكثر! والعلمُ كان قبلَ اليوم أكثر" [2] .

الطريق الثالث: كلامُ العلماءِ الذي يُبَيّنُ أهميةَ نورِ العلمِ، والفرقَ بينَ السماع بالتلقّي وبينَ القراءةِ بدون تَلَقٍّ:

1.قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة:"مَن لم يَكتب عشرين ألف حديثٍ إملاءً لم يُعَدَّ صاحبَ حديث" [3] ، وثمة نصوصٌ كثيرةٌ تدلّ على هذا المعنى، ولْندقّق على كلمة"إملاءً"فهي حالٌ، والقاعدة اللغوية تقول: (الأحوالُ

(1) الحَنبلي، ابن رَجَب، بيان فضل علم السلف على علم الخلف، تحقيق: محمد بن ناصر العَجَمِي، الطبعة الثانية، (بيروت: دار البشائر الإسلامية، 1424 هـ 2003 م) ، ص 63، وهذا رابط تحميل الكتاب:

(2) الفَسَوِي، يعقوب بن سفيان، كتاب المعرفة والتاريخ، تحقيق: د. أكرم ضياء العُمَري، الطبعة الأولى، (المدينة المنورة: مكتبة الدار، 1410 هـ) ، 2/ 232، وهذا رابط تحميل الكتاب:

وهل اسم المؤلِّف (البَسَوي) نسبة إلى (بَسَا) كما على الغلاف، أم (الفَسَوِي) نسبة إلى (فَسَا) ، كما ذَكَرَ المُحَقِّق في مُقدّمته 1/ 7 مِن غيرِ ذِكرِ خلافٍ؟! ولمعرفةِ الجوابِ مع تأصيلِه وأمثلته انظر البحثَ الرائعَ (كيفية كتابة الحروف الدّخيلة في لغة العرب) مِن كتاب: الهُوْرِيني، نصر الوفائي، المَطالِع النَّصرِيّة للمَطابِع المِصريّة في الأصول الخَطّيّة، تحقيق: د. طه عبد المقصود، الطبعة الأولى، (القاهرة: مكتبة السنة، 1426 هـ 2005 م) ، ص 420، وهذا رابط تحميل الكتاب:

(3) الرَّامَهُرمُزي، الحسن بن عبد الرحمن، المحدِّث الفاصِل بين الراوي والواعي، تحقيق: د. محمد عَجَاج الخطيب، الطبعة الثالثة، (دمشق، دار الفكر، 1404 هـ 1984 م) ، ص 377، وهذا رابط تحميل الكتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت