فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 166

4)كيف يمكنني الحكم على أحد العلماء المعروفين بالإنترنت فقط بأنه عدل؟ وبأنه ضابطٌ يُؤخَذُ عنه؟

5)يَنشر أحدُ أعضاء المنتدى أو مجموعة الفيسبوك أو نحوهما إجازتَه، فهل نقبل منشوره ونعتمده؟ وهل يحق لنا استجازته؟ أم لا قيمة لها؟

6)كثيرًا ما ينشر أحد أعضاء المنتدى أو مجموعة الفيسبوك أو نحوهما بأنه لقي مسنِدًا لم نسمع باسمه مِن قَبل، فيطلب منه الأعضاءُ أن يَستجيز لهم منه، فيجيز الشيخُ جميعَ الأعضاء، فهل تصحُّ هذه الإجازة؟ وفي حال صحتها لهم فهل تصح الإجازة أيضًا لمن ينضمّ لاحقًا للمجموعة؟

جواب جميع هذه الأسئلة: يجبُ تطبيق جميع قواعد المصطلح وطُرُق التلقّي وكيفية معرفة الجرح والتعديل وطُرُق التَّثَبّت [1] على جميع العلماء وطلاب العِلم وفي قَبولنا للأخبار أو ردِّنا لها، وفي الحادثة التالية تأصيلٌ وتوضيحٌ مُختَصَرٌ لقولنا:"أعرفُ فلانًا"أو"لا أعرفه":

شَهِدَ رَجلٌ عند عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بشهادةٍ، فقال له: لستُ أعرفكَ، ولا يَضرّكَ أن لا أعرفك، ائْتِ بمن يعرفكَ. فقال رجلٌ مِن القوم: أنا أعرفه. قال عمر: بأيّ شيءٍ تعرفه؟ قال: بالعدالة والفضل. قال: هو جارك الأدنى الذي تَعرف ليلَه ونهاره ومدخلَه ومخرجه؟ قال: لا. قال: فعامَلَكَ بالدينار والدرهم اللذينِ بهما يُسْتَدَلُّ على الورع؟ قال: لا. قال: فرفيقُكَ في السّفر الذي يُسْتَدَلّ به على مكارم الأخلاق؟ قال: لا. قال: لستَ تعرفه. ثم قال للشاهد: ائْتِنِي بمن يعرفكَ [2] .

(1) سَبَقَ ذكرها مختصرةً في المبحث الثالث من الفصل الأول، ص 41.

(2) الخطيب البغدادي، الكفاية، 2/ 277، وفي تحقيقه تخريجٌ موسَّعٌ وأن الأثر صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت