فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 40

وهذا الخوف وهذا الرعب الذي يلقى في القلوب إنما هو نتيجة عدم تحقيق توحيد الله تبارك وتعالى.

وأما من وحد الله تبارك وتعالى، ومن علم أن الله تبارك وتعالى هو وحده المعبود لا سواه، وهو وحده المدعو لا سواه، وهو وحده الذي يملك الضر والنفع، ولا أحد من العالمين يملك ذلك، فإنه لا يخاف إلا من الله تبارك وتعالى في سره وفي علانيته.

فهذا هو أعظم ما يتحقق من أنواع الأمن بالإيمان بالله وبتوحيد الله تبارك وتعالى.

وأما ما يطلق الآن في هذا العصر وفي غيره، من الأمن الذي يقصد به خلاف الخوف، والذي يراد به أن يعيش الأفراد وتعيش المجتمعات في طمأنينة وفي رخاء وفي راحة لا تعكرها جريمة المجرمين، ولا عبث المعتدين، الأمن بهذا المفهوم متحقق ويتحقق أعظم التحقق بالإيمان بالله تعالى، وبصدق التوحيد لله، والإخلاص في امتثال أوامر الله تبارك وتعالى، ولا يتحقق بسوى ذلك، وإن شئتم الأدلة من الواقع، فما أعظمها من أدلة:

حالة العرب الأمنية قبل البعثة

ذكان العرب في الجاهلية قبل بعثة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حال من الرعب والخوف والجريمة تقشعر منه الأبدان، فما بالكم بالرجل العاقل الحليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت