فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 40

هي نفس عبء وحمولة الإيمان بالله وعبادة الله تبارك وتعالى التي قال فيها في موضع آخر: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات:56] ، فالأمانة هي مدلول الإيمان، وهي تشمل جميع الإيمان.

الإيمان أعظم أمانة حملها الإنسان

وأعظم أمانة أعطيها الإنسان أو كلف بها هي الإيمان بالله، وعبادة الله وتوحيده تبارك وتعالى، وفي نفس الوقت يجب على الإنسان أن يكون أمينًا، وأن يأمنه المسلمون ويأمنه الناس وأن يكون مؤمنًا بالله تبارك وتعالى.

فهذه كلها خصال مشتركة مجتمعة يجمعها جميعًا قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحديث الصحيح المتفق عليه: {الإيمان بضع وسبعون -أو وستون - شعبة فأعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان} فشهادة أن لا إله إلا الله هي الشعبة العليا، وهي التي لا يكون الإنسان مسلمًا إلا بها، والحياء صفة تجمع صفات الخير جميعًا، ولهذا جاء في الحديث الصحيح أيضًا: {إن الحياء لا يأتي إلا بخيرأو إن الحياء خير كله} فالحياء كله خير، وهو جماع خصال الخير جميعًا، فإذا استحيا الإنسان من الله ومن خلق الله ومن المؤمنين، فإنه لن يرتكب عملًا محظورًا قط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت