فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 40

أي: لا تخافوا من أمرٍ أنتم مقبلون عليه، ولا تحزنوا عما تركتم وراءكم أو عما خلفتم، لا خوف عليكم ولا حزن، بل هو الأمن والطمأنينة التامة لأنهم كانوا في الحياة الدنيا مطمئنين بذكر الله، وبتقوى الله، ومطمئنين بامتثال طاعة الله تبارك وتعالى، فكانت عاقبتهم أيضًا أن يطمئنوا برضى الله تبارك وتعالى، وبالقرار والفوز برضاه، وبرؤيته سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى والتي هي أعظم نعيم.

فإذن العلاقة بين الأمن والإيمان، ومن جانب آخر بين الذنوب والمعاصي، وبين الجريمة والنكد والمعيشة الضنك، علاقة واضحة جلية في كتاب الله تبارك وتعالى وفي سنة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإذا أردنا الإصلاح -ونحن نريده بإذن الله- فما أقرب طريقه.

طريق الإصلاح يكون بالعودة إلى منهج النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين

لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإن كان قد قبضه الله إليه فإن سنته بين أيدينا، ومنهج الخلفاء الراشدين المهديين من بعده، ومنهج كل المسلمين الذين كانوا يدًا واحدةً على من سواهم، ويدًا واحدةً على تقوى الله تبارك وتعالى.

فرجل الأمن أو الهيئة أو أي مسلم هو مسئول عن أمن أمته، مسئول أولًا عن أمن نفسه، أن يؤمِّنها بالتوحيد، ويؤمنها من خوف عذاب الله، ويؤمِّنها بتوحيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت