فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 40

بذنوبهم، كما قال تعالى: أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ * إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ * وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ * وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ * الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ * فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ * فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ * إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ [الفجر:6 - 14] فالذين طغوا في البلاد فإن الله لهم بالمرصاد في كل زمان وفي كل مكان، إذا قضى الله تبارك وتعالى أمرًا، وسنة كونية؛ فإن هذه السنة لا تختلف ولا تتغير ولا تجامل ولا تحابي أحدًا، بل ربما تكون العقوبة لمن يطيع الله تبارك وتعالى، ولمن يعصيه عن علم أشدُّ وأعظم من عقوبة من تنزل به وهو في غفلة وإعراض وراء إعراض.

لنحذر عقوبة الله تبارك وتعالى، ولنحذر أثر المعاصي وأثر الذنوب، فإنها هي التي تعكر الأمن، ولا بد أن نحذر أولًا من الشرك: لأن الشرك هو الذي يعكر أمن الإنسان، فالإنسان الذين تطارده أشباح الشياطين والدجالين ووساوس المشعوذين؛ لا ينام ولا يهدأ ولا يستقر؛ لأنه قد لبس إيمانه بظلم وهو الشرك، فليس من أهل الأمن ولا من أهل الهداية.

وأيضًا: الإنسان الذي يعصي الله تبارك وتعالى، فإنه قد تأذن أن يذل من عصاه، وكتب أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، فلا بد أن يذل وأن يشقى، ولا بد أن يتنغص ويتكدر عيشه بمقدار ما يعصي الله تبارك وتعالى.

أما بالإيمان بالله سبحانه فإن الخير والسعادة والنجاح والفلاح يتحقق للإنسان، يقول الله تبارك وتعالى: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [القصص:83] ولما أخبر الله تبارك وتعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت