تقوم بها عدة قطاعات: الدولة المؤسسات المالية المؤسسات الانتاجية، العائلات في محيط زاخر بالاحداث السياسية والاجتماعية والثقافية والبيئية .. .
فمؤسسات القطاع السياحي وجدت لغرض استغلال هذه الامكانيات والتوفيق بينها لغرض جلب سواح اليها رغبتهم في الترفيه والتسلية، ولكي نحافظ على بقائها واستمرار نشاطها عليها ان تكيف نفسها مع تذبذبات السوق وتغيرات الطلب عليها والاسعار
فالتسويق هذه الكلمة الحديثة التي اصبحت تتداول كثيرا في الاونة الاخيرة فهي اداة فعالة لتسيير المؤسسات السياحية وجعلها مرنة تستجيب مع اضطرابات السوق فالتسويق يسعى الى تقريب المستهلك من المنتج عن طريق تلبية رغباته كما ونوعا ومن ثم تحقيق الهدف الرئيسي للمؤسسة السياحية وهو مساهمتها في التنمية الاقتصادية للوطن.
ان بعض الاقتصاديون عندما يتكلمون عن التسويق يربطونه دائما بالانتاج السلعي فهم يفرقونه عادة عن قطاع الخدمات بصفة عامة وقطاع السياحة بصفة خاصة فرغم ان القطاع السياحي يصنف ضمنقطاع الخدمات الاانه يمارس الانتاج حيث ينتج مايسمى في القطاع السياحي المنتج السياحي لهذا ظهر التسويق السياحي خصيصا لتسويق المنتج السياحي والخدمات السياحية.
-أ-
إن دول العالم مهما كان مستواها التنموي تعتمد في بناء اقتصادياتها اساسا على الزراعة والصناعة والى جانب هذين القطاعين الهامين تاتي السياحة في المرتبة الثالثة كونها تصنف ضمن قطاع الخدمات، وهي لاتقل اهمية عن سابقتها نظرا للدور الهام الذي تلعبه في التنمية الاقتصادية حيث ظلت فكرة السياحة مرتبطة بفكرة التجارة الدولية وبعمليات تسديد وموازنة او تغطية العجز فيه كما تعتبر السياحة وسيلة فعالة لجلب العملة الصعبة وامتصاص البطالة لانها نشاط يعتمد بالدرجة الاولى على اليد العاملة مما جعل الكثير من الدول تولي اهتماما خاصا لهذا الميدان حيث عمدت الى تخصيص رؤوس اموال هائلة للاستثمارفيه، فاصبحت السياحة في الاونة الاخيرة مجال التنافس الشديد بين الدول.
وفي الوقت الذي يحتل فيه قطاع السياحة في بعض البلدان مكانة هامة نجده في الجزائر رغم امكانياتها السياحية الهائلة لم تصل بعد الى تحقيق الاهداف المرجوة والمساهمة الفعالة لهذا القطاع اذا ماقورنت بمثيلاتها في البلدان المجاورة ولم يستطع في أي وقت من الاوقات ولحد الان ان مايبرز الصورة الحقيقية للسياحة في الجزائر بحيث بقيت مكانته في السوق الدولي للسياحة جد ضئيلة رغم انه تطرق اليها في سنة 1966 والذي سمي بمثاق السياحة وكل السياسات المتبعة من قبل المخططات الوطنية والسياسية لم تبرز السياحة في الجزائر كقطاع اساسي وفعال يساهم في تطوير وتنمية الشاملة للوطن ولكن هذا راجع الى اعتماد الدولة الجزائرية على مداخيل البترول والتي كانت تغطي احتياجات الجزائر حتى سنة 1986 وهي سنة الازمة البترولية للجزائر فهنا بدات