أقول: قد خالف الحاكمَ غيرُه فضعَّف الحديث؛ لأنَّ مصعبًا متكلم فيه، قال فيه الذهبي:"وُثِّق، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال أحمد: روى مناكير" [1] . وذكر الذهبي هذا الحديث من مناكيره [2] .
قال الإمام أحمد فيما نقله أبو داود:"ليس يثبت فيه حديث ... وحديث مصعب ضعيفٌ، فيه خصال ليس العمل عليه" [3] .
وقال الأثرم:"سمعت أبا عبد الله يتكلم في مصعب، ويقول: أحاديثه مناكير، وسمعت أحمد يتكلم في هذا الحديث بعينه" [4] . وقال البخاري:"حديث عائشة في هذا الباب ليس بذاك" [5] .
وقال ابن المنذر:"فهذا غير ثابت ... ، وقد بلغني عن أحمد، وعلي بن المديني أنهما ضعَّفا الحديثين؛ حديث مصعب، وحديث أبي هريرة في الغسل من غسل الميت" [6] .
وقال الخطَّابي:"في إسناد الحديث مقال" [7] .
(1) المغني في الضعفاء (6265) .
(2) ميزان الاعتدال (4/ 120) .
(3) مسائل أبي داود لأحمد (1009، 1964) ، وينظر: السنن لأبي داود (3/ 512 - 513) ، والسنن الكبرى للبيهقي (1/ 301) ، ومعرفة السنن والآثار (2/ 134 - 135) ، وتهذيب مختصر السنن (4/ 305) .
(4) ينظر: الجوهر النقي على سنن البيهقي لابن التركماني (1/ 300) .
(5) ينظر: السنن الكبرى (1/ 302) ، ومعرفة السنن والآثار (2/ 136) ، وتهذيب مختصر السنن (4/ 305) .
(6) الأوسط (1/ 181) .
(7) معالم السنن (4/ 306) .