فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 281

وحرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على تبليغ كتاب الله عز وجل كما أنزل عليه، لذلك فإن ترتيب آيات القرآن الكريم هو بتوقيف من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا مجال للرأي أو الاجتهاد فيه، بل كان جبريل عليه السلام ينزل بالآيات على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويرشده إلى موضع كل آية أو آيات في سورتها.

والدليل: أحاديث وردت في فضل سور بعينها أو آيات في أول سورة أو في آخرها أو غير ذلك.

ولقد اهتم الرسول صلى الله عليه وسلم بإقراء الصحابة ما أنزل عليه من آيات القرآن كاهتمامه وحرصه على التلقي من جبريل عليه السلام وأمرهم بتعاهده.

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تعاهدوا القرآن فو الذي نفسي بيده لهو أشد تفيصًا"وفي رواية مسلم:"تفلتًا من الإبل في عقلها" [1] وكان يقرأه عليهم كما سمعه من جبريل عليه السلام، واستجابة لقوله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} [2] .

(1) صحيح البخاري، كتاب فضائل القرآن، باب استذكار القرآن وتعاهده , 5033. وصحيح مسلم، صلاة المسافرين، باب الأمر بتعهد القرآن وكراهة قول نسيت آية كذا وجواز قول أنسيتها , 1317

(2) سورة المزمل، من آية (4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت