الصفحة 430 من 572

وفي أعقاب أزمة السويس، خلصت بريطانيا العظمى وفرنسا إلى محصلتين حد متناقضتين لازدراءهما على يدي أميركا , حثت فرنسا خطي استقلالها، بينما حنحت بريطانيا العظمى لتعضيد شراكتها مع اميركا. لقد سبقت رؤيا الناصر بين بريطانيا العظمى والولايات المتحدة الحرب العالمية الثانية، وتطبعت منذئذ. وعندما طلع عام 1930، عبر رئيس الوزراء، ستانلي بادون، عنها في خطاب أدلى به في (البرت هول) :

ولقد آمنت، ما حييت، أن الأمان الأعظم من شرور حرب، في أي بقعة تدور رحاها، في أوروبا أو الشرق أو سائر المعمورة، يكمن في التعاون الحميم بين الامبراطورية البريطانية والولايات المتحدة الأميركية ربما تقتضي هذه الخاتمة المنشودة انسلاخ مئات السنين لتتحقق أو ربما لن تمر، فالأحلام، تراودنا احيانا. انني أتطلع إلى القادم من الزمن، وأبصر توحد القوى ليعم السلام في العالم ويبث العدل، وليس لي الا أن أتأمل، حتى لو عجز الرجال عن الحوض عليها علنا، أن أولئك الذين يشيعونا سيانسونها، ذات يوم في ذات عهد ] ..

ولم يسلخ هذا الحلم مائة عام ليمسي حقيقة، لأن الحرب العالمية الثانية قد أطلقت العنان لترابط بريطانيا العظمى والولايات المتحدة بضرورات متبادلة، حتي الورشحت هذه الضرورات بمصفاة التجارب التاريخية المتباينة.

وينهل أحد العوامل المهمة في لحمة الأمتين إلى مقدرة بريطانيا العظمي الخارقة على التكيف مع الظروف المتحولة. ولدين اشسون الحق، كل الحق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت