[أن تعسكر قطعات دولة عضو في معاهدة وارشو فوق أراض دولة أخرى عضو في تلك المعاهدة لن يتم الا باتفاق كل الأعضاء وبرضا وطلب من الدولة التي تجثو على ثراها هذه القطعات، أو مقدر لها ذلك الفعل]
وعلى أساس هذه المفردات، بطن ايزنهاور تفسيرا جد متفاءل لاعلان الحكومة السوفيتية الرسمي في بيانه الذي أدلى به في الواحد والثلاثين من تشرين الأول، كما ذكرناه سلفا:
و اذا ما احتذى الاتحاد السوفيتي باخلاص مرماه المعلن سيخطو العالم أعظم فرجة صوب العدالة والثقة والتفاهم بين أمم عصرنا). >
وعندما بدا البيان السوفيتي مواكبة لقضية المبدأ العام، غضت واشنطن طرفها عن تحذيرين حرجين: أولهما الكناية أن انسحاب القوات ليقتضي ذات اجراء تعسکرها، فمنح الأمر الاتحاد السوفيتي صونا. وثانيهما أن الفقرات الموجهة خاصة إلى هنغاريا، وتتبطن انذارة مشؤوم"يحرم على"الاتحاد السوفيتي تخليه لما شخصه"بالمنجزات الاجتماعية"الهنغارية، وسيذود عنها سواسية مع سائر الأقطار الاشتراكية، لو اقتضى الأمر ذلك:
ولقد كانت حراسة المنجزات الاشتراكية لأناس هنغاريا الديمقراطية واجب مقدس وأساسيا يلقى على عاتق العمال والفلاحين وأهل الفكر، وكل الشريحة الهنغارية العاملة هذا الوقت. وتعرب الحكومة السوفيتية عن ثقتها الا بأذن أناس الأقطار الاشتراكية للقوى الرجعية الداخلية والأجنبية لتهز عروش