الصفحة 268 من 572

وقبيل رحيل ستالين، حث تشرتشل على المفاوضات لأنه أبصر في ستالين القائد السوفيتي الأجود و الأقدر على الايفاء بوعده. وانبري تشرتشل، وقتذ، ساعية لعقد قمة كي يصون الآفاق المنشودة التي أشرقت عقب وفاة الدكتاتور. وبعبارة أخرى، لا تأبه المفاوضات لما يحصل في بطن الاتحاد السوفيتي أو من يستوي على عرشه فالمؤتمر الأرفع مستوى، يراه تشرتشل، حاسمة لمباديء المفاوضات المقبلة ومنحاها:

على المؤتمر أن لا يسيره جدول صارم، أو ينقاد تشعبات التفاصيل الفنية. يجب أن يقتصر قدر الامكان على أصغر عدد من القوى والأشخاص، والا يختتم باتفاقيات شاقة. ينبغي أن يسود جو بين المجتمعين على الأقدام بعمل أجود من تقطيع أوصال الجنس البشري، بما فيهم أنفسهم، اربا اربا.

ولكن ما الذي يعتمل في فكر تشرتشل؟ وأني بعير القادة عن قرارهم بتفادي الانتحار الجماعي؟ والاقتراح اليتيم الملموس الذي قدمه نشرتشل يتمثل باتفاقية تماثل ميثاق لوکارنو عام 1920، أدعنت فيه المانيا وفرنسا بحدوديهما وضمنت بريطانيا العظمى الجانبين كليهما من اعتداء الطرف الآخر.

ولوكارنو ليس بخير مثال لأنه ما تنفس الا عقدا واحدا ولم يحسم قط أزمة

منفرده.

لم تعتمد قضية تشرتشل على أيما ميوأ مفاوض خاص ودحض في الأول من تموز عام 1953 النظرية القائلة أن سياسات الكرملن راسخة وان الاتحاد السوفيتي هو المجتمع الأبكر المتحصن من انسحات التأريخ. ويري تشرتشل أن شرك الغرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت