الصفحة 138 من 572

وشدد ليمان على أهمية اقامة المعايير لتعريف المناطق التي يكون فيها التوسع السوفيتي المقابل حيويا للمصلحة الأميركية، ومن دون هذه المعايير، سترنغم الولايات المتحدة على تنظيم"حلقة من التوابع المتباينين، وعملاء، و متوکاين، ودمي"تأذن لحلفاء أميركا الجدد على استثمار الاحتواء لمصلحتهم الخاصة، وستتفخخ الولايات المتحدة بانعاشها انظمة متحجرة، حيث ترك واشنطن قبالة الاصطفاء بين"التهدئة، الاندحار، فقدان ماء الوجه و مؤازرة هذه الأنظمة بتكاليف لا تحصى."

وفي الحقيقة، كان هذا تحليلا تيبيا لما يختزنه القادم من الزمن للولايات المتحدة، بالرغم من أن استطباب ليمان المقزح بالكاد يواءم الدأب الأميركي العالمي، الذي قاب قوسين أو أدنى من المخاض الايحائي الذي حدسه هو. وساءل لبمان السياسة الخارجية الأميركية أن يقودها تحليل جميع قضايا المصالح الأميركية، وليس المباديء العامية المفترض أن تكون ذات تطبيق عالمي. ويرى الا تصبو سياسة أميركا الى الاجهاز على النظام الشيوعي، بقدر استعادة توازن القوى في أوروبا، بعد ان مزقته الحرب. وتبطنت الاحتواء تبعيضا غير جلي لأوروبا، في حين ينبغي لمصلحة أميركا الحقيقية أن تبعد القوة الأوروبية من قلب قارة أوروبا:

ولأكثر من مائة عام، سعت جميع الحكومات السوفيتية الى التوسع في أوروبا الشرقية، ولم يدرك قادة روسيا مطامح الامبراطورية الروسية وواغراض الشيوعية الفكرية الا بعد أن تخطى الجيش الاحمر نهر الالب. لذلك ينبغي للسياسة الاصيلة أن تتمتع، کمر مي سام، بالتسوية

التي تأتي باخلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت