الصفحة 22 من 200

يقول نابليون: (يتوقف مصير المعركة على لحظة أو فكرة .. وما أن تلمع الشرارة المعنوية حتى تنفذ العمل أصغر قوة إحتياطية) . ويتمتع الأشخاص المتفوقين بنوعين من الأفكار: أحدهما يتمثل بأفكار منطقية وأخرى تلقائية ملهمة، والذي يجمع بين النوعين أنه ليس لديهما أفكار مجردة من الإلهام. واتحاد هذه النوعين ضروري، لأن التفكير يعتبر الولاعة في الوقت الذي يراقب الإلهام أدائها، ويضع إكتشافاتها موضع العمل وبذلك نبرهن بالمنطق ونخترع بالألهام. وقد تنتج هذه الميزة الغير مألوفة من المراقبة وحب کشف الحقيقة والمحاكمة والإرادة، من الواقع الفيزيولوجي الذي أصبح يحظى بالقبول لدى أكثر علماء وظائف الأعضاء، والتي تنص على أننا لا نفكر بعقولنا فحسب ولكن بكل أعضاءنا، وأن نشاطنا الفكري الذي يظهر أنه واضحة، غارق في الواقع وسط كثير من حالات وعينا الأخرى، المتميزة بالعاطفية بدرجات مختلفة. وعندما نشرع بدراسة الذكاء، نبعده في العادة عن جميع أجزائه الذاتية، متناسين أن المفكر تحت ضغط حالات السعادة والتعاسة، ومن الممكن أن يكون هادئا أو متنفرز، ولا شك أنه يكون متأثرة بشهواته ونفوره ورغباته، أو قد يكون غير متأثر. الحقيقة التي لابد من أخذها بالحسبان أن الحب والكراهية والخوف والغضب جميعها لها الإستطاعة على تشويش المنطق، وقد تبين ذلك من التجربة الجماعية. ويحتاج بيان هذه الأهواء مبادلات فيزيائية داخل جسم الإنسان. وعن طريق ذلك تقدم العلاقة بين العمل الفكري والوظائف العضوية عن طريق الواسطة بالرغم أن الفكري ليس بحاجة لأية وظيفة من هذه الوظائف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت