ولهذا فإن الهدف الأول لأسلوب أي عملية لغسيل الدماغ هو إزالة كلا الحسيين بوسائل مختلفة مثل: العزل الاجتماعي، أو بالتعذيب، أو بالإذلال، فالحرب النفسية هي إجراءات تهدف إلى سل إرادة الخصم وتحطيم رغبته في القتال لثنيه وردعه بإيصاله إلى وضع لا يرى فيه أي أمل في الاستمرار في المقاومة أو القتال.
وتظل الشخصية الإنسانية في ميدان الحرب النفسية، وأسلحة الحروب تتغير بينما الطبيعة البشرية لا تتغير، وان الأسلحة المادية ليست هي العامل الوحيد ولا الأول والأخير كسب الحرب .. والحرب ليست مجرد سلاح ضد سلاح، وإنما الحرب إرادة ضد إرادة. .،
والحرب النفسية تعبير يبعث صوژا مظلمة من الكذب والتلاعب بالعقول، إنه جزء غامض وغير مفهوم من العمليات العسكرية، جزء يتضمن جوانب فنية وجوانب علمية تحليلية
يعمل الجنود سرا على ابتكار وسائل التلاعب هذه، ثم يطلقونها للاستهلاك الجماهيري، يعتقد الكثيرون أن هذه الكلمات والصور قد تقنع بطريقة ظالمة أشخاصا محترمين بخيانة أصدقائهم وبلادهم.
لكن البشر يدركون منذ آلاف السنين قيمة الإقناع في أثناء الصراعات، منذ ألفي عام، كتب المحلل الاستراتيجي العسكري الصيني"سان تزو"، عن فنون الحرب، فقال: ليس على المرء أن يدمر عدوه، على المرء أن يدمر قدرة عدوه على القتال.
في الحروب الحديثة، يستخدم أخصائيو الحرب النفسيون المنشورات، مكبرات الصوت، والرسائل الإذاعية، على أمل أن يكون القلم أمضى من السيف، وعلى الرغم من عدم إمكانية قياس الإقناع بدقة، يبدو أن هذه الوسائل الإقناعية، قد ساهمت إلى جانب الحروب التقليدية، في إنقاذ آلاف البشر بتقصير فترات الحروب.
لطالما كان تصوير العدو بأنه الشر الذي يجب القضاء عليه أمرا مغريا، لكن المدهش أن من أنجح وسائل الحرب النفسية الحقيقة نفسها.