الصفحة 32 من 360

وتستخدم الحرب النفسية الدعاية ضد الخصم بالإضافة إلى استخدام وسائل أخرى لها طابع النشاط الحربي أو الاقتصادي أو السياسي على النحو الذي يكون مكملا لنشاط الدعاية وإذا أخذنا في ذلك نجد أن الحرب النفسية هي لون من النشاط الدعائي الذي استجد بعد الحرب الكونية الثانية.

وتوجه الحرب النفسية لشل معنويات العدو وتقليل عزيمته على القتال وإلقاء الرعب في قلبه ودفعه إلى الاستسلام. والحرب النفسية حرب شاملة توجه إلى القوات المسلحة وتمتد إلى الجبهة الداخلية، إلى الشعب كله عسكريين ومدنيين، وهي حرب متصلة ومستمرة في زمن الحرب والسلم على السواء .. إنها تشن قبل الحرب الفعلية لتحطيم معنويات العدو، وتتغلغل الحرب النفسية في جميع شؤون ونواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وتقوم الحرب النفسية على الهجوم والدفاع في وقت واحد وتستخدم أوسع نطاق الحرب الخاطفة.

ولكل جيش في العالم مصدران للقوة معنوي ومادي والمصدر المعنوي أهم بكثير من: المصدر المادي لإحراز النصر بتوجيه ضربات نفسية قوية إلى معنويات العدو لأنها

مصدر القوة لديه وأفضل سلاح لتوجيه الضربات النفسية للعدو هي الحرب النفسية التي تستهدف عقل وتفكير وقلب المقاتل بهدف تحطيم معنوياته والقضاء على رغبته وقدرته على القتال لأن الشخصية في ميدان الحرب النفسية لان الحرب المادية ليست العامل الوحيد ولا الأول في كسب الحرب والحرب ليست مجرد سلاح ضد سلاح بل إرادة ضد إرادة.

فالناس يلجأون إلى القتال عندما يعجزون عن تحقيق أهدافهم بوسائل أخرى وإن الغرض من القتال ليس دائما تدمير قوات العدو ويمكن تحقيق هذا الغرض دون أن يجري أي قتال على الإطلاق فالحرب النفسية هي التي تحطم قوة الجيش وانهزامه عن طريق نفسه وإن الحرب النفسية أقل كلفة من الحرب المادية وباستطاعة أي جيش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت