الصفحة 204 من 360

بعد هذه الحادثة استيقظ الغرب على أهمية دراسة هذه الظاهرة، لتصبح مادة للأبحاث الواسعة خلال بضعة عشرات من السنين

الكاتب دومينيك ستريتفيلد قام بجمع المعلومات المختصة بهذا الشأن في مؤلفه"غسيل الدماغ: التاريخ السري للسيطرة على العقول".. الكتاب يكشف كيف أن فكرة السيطرة على أدمغة البشر، وتحويلهم إلى روبوتات حية، بدون أي دلائل ظاهرية تكشف الأمر، كانت تدغدغ أحلام العديد من النخب الحاكمة على مدى 50 عاما.

الشكل الكلاسيكي لغسل الدماغ استخدم لأول مرة في العصر الحديث بشكل جدي، من قبل الاتحاد السوفيتي، 30 عاما قبل الحرب الكورية، وبالذات في العشرينيات من القرن الماضي. هذا الأمر بدأ عندما جاء فلاديمير ايليتش لينين إلى السلطة عام 1917، وظهر له على الفور أن من المستحيل إقناع جميع مواطني البلاد القيام بدعم الدولة السوفيتية >

من أجل إنجاح سيطرة الثورة على كافة أنحاء البلاد والمواطنين لابد من خلق طرق فعالة. لهذا السبب دعى لينين الفيزيولوجي الروسي الشهير إيفان بافلوف إلى الكريملين. بافلوف كان مشهورا بسبب تجاربه على ردود الأفعال الشرطية التي أجراها على الكلاب، حيث أعاد تصميم سلوكهم غير الواعي من خلال عدة أنواع من المحفزات. إضافة إلى ذلك قام بقياس مختلف نشاطات الأعضاء الداخلية، لدى الكلاب، في فترة تعرضهم للتأثيرات المختلفة.

وبأمر من لينين، كان على بافلوف يحاول تطبيق نتائج تجاربه عن ردود الأفعال الشرطية، على الإنسان، بالنسبة لبافلوف لم يكن هناك معضلة تمنعه من تطبيق

الطريقة على الإنسان، إذ أن الإنسان من حيث المبدأ ينتمي لمملكة الحيوان، مبرمج على: نفس المبدأ: المتعة والألم، المكافأة والعقوبة، الجزرة والعصاء

بعد ثلاثة أشهر من العمل قدم بافلوف تقريره المؤلف من 400 صفحة، حيث، وحسب تعبير لينين، سيكون قادرا على ضمان أنتصار الثورة الشيوعية العالمية، وكما يقال، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت