الصفحة 763 من 765

وبينما شبه كابرال و الثوار من أفريقيا أنفسهم بالامريكيين الراديكاليين، دخلت الولايات المتحدة تحت حكم ريتشارد نيكسون في علاقة أكثر قربا مع العدو الأساسي لحركات التحرير الأفريقية: جنوب أفريقيا العنصرية. ومع اقتناع البيت الأبيض بالحاجة إلى أو؛ شديدة ذات توجه غربي لتلعب دور الشرطي في المنطقة بدا التقرب من بريتوريا في 1999 بإحباط المحاولات الأفريقية لعزل نظام الفصل العنصري وإعادة تنشيط التبادل المخابراتي وبرامج التنسيق البحري الذي قامت إدارة جونسون بتعليقه. أما البديل المفضل لدى الإدارة الذي أشير إليه في دراسة المجلس الأمن الوطني في ديسمبر 1999 فهو

الحفاظ على المعارضة الشعبية للقهر العنصري ولكن تخفيف العزلة السياسية والقيود الاقتصادية على الولايات البيضاء. وسوف نبدأ بالعوامل المتواضعة لهذا التخفيف، موسعين من مجال العلاقات والاتصالات تدريجيا وإلى درجة ما استجابة إلى السياسات البيضاء للتحديث- وإن كان تحديثا ضئيلا وتدريجيا ... لابد من أن نكون أكثر مرونة في موقفنا من نظام سميث إفي زيمبابوي. وسوف نعتبر السياسات البرتغالية الحالية مدخلا للمزيد من التغيرات ... وفي الوقت نفسه سوف تتخذ خطوات دبلوماسية لإقتناع الولايات السوداء في المنطقة بان طموحاتهم من أجل التحرير وحكم الأغلبية في الجنوب لن تنال بالعنف، وأن أملهم الوحيد في مستقبل يعم فيه السلام والرخاء يكمن في علاقات أقرب مع الولايات التي يحكمها البيض (*) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت