الصفحة 178 من 765

أرضها ثورة اشتراكية - باستطاعتها أن تقوم بالكثير لمساعدة الثوريين في الدول الأخرى، باستطاعتها أن تصبح منطقة القاعدة والمرشد المحوري للثورات في الدول الأوروبية الأكثر تقدما، والتي اعتقد لينين بقرب لحاقها بروسيا، وعلى الرغم من التخلف الاجتماعي والتكنولوجي في بلاده، اعتقد لينين أن تنظيم البروليتاريا من خلال الحزب الشيوعي سوف يمنح روسيا التميز و الفرصة لتعليم الدروس المستفادة من ثورة أكتوبر للأحزاب البروليتارية الأخرى. قال لينين في مايو عام 1918 ان الانتظار حتى تقوم الطبقات العاملة بثورة على المستوى العالمي يعني أن يظل الجميع معلقين في الهواء. وقد أثبت تدخل القوى الإمبريالية الرئيسية ضد الدولة السوفيتية في الحرب الأهلية التي أعقبت ثورة أكتوبر أثبت للبولشنيك مدتي أهمية مكانتهم في الجبهة المعادية للإمبريالية.

وعندما سيطر البولشفيك على المدن الرئيسية - وإن حدث ذلك ببطء - لكي يوسعوا أراضيهم من خلال الحرب الأهلية ويقيموا دولتهم، وجدوا أنفسهم الورثة ليس لروسيا فحسب، وإنما لإمبراطوريتها كلها. في أعقاب ثورة 1917 مباشرة الفصلك جميع الجنسيات الكبرى في الإمبراطورية لتكون إداراتها الخاصة. لكن حين كانت تتصارع مبادئ السيادة القومية مع الحاجات الاستراتيجية للدولة السوفيتية الجديدة - التي كانت تمثل حاجات البروليتاريين، ليس بداخل روسيا فحسب وإنما في العالم كله - انحاز الحزب الشيوعي للأخيرة. ففي حالة أوكرانيا أخبر لينين برلمانها (الرادا Rada) في إنذار نهائي في ديسمبر 1917، أنه"حتى لو حصل الرادا على اعتراف بأنه الجهاز الوحيد السلطة الدولة العليا للجمهورية الأوكرانية البرجوازية المستقلة، فسوف نضطر إلى إعلان الحرب عليها دون أدنى تردد، بسبب موقفها الخائن للثورة ومساندتها .... لأعدى أعداء الاستقلال القومي الشعب روسيا، أعداء السلطة السوفيتية و أعداء الجماهير العاملة والمستغلة (1) . في 1921 - وقد انتصر الشيو عيون في الحرب الأهلية لجميع الأسباب العملية -"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت