الفكرة التي يتم على أساسها الاختيار هي البحث عما هو مثيرة عن ذلك الذي يجذب ويدفع للمشاهدة. يسعى التلفزيون إلى دفع الأمور نحوا إضفاء طابع «الدراما» وذلك بمعني مزدوج: إنه يضع في المشهد، في الصورة، واقعة أو حدثأ ثم يقوم بالمبالغة في أهميتها، في خطورتها وفي صفاتها الدرامية والتراجيدية، بالنسبة الظاهرة الضواحي فإن ماسيشد الاهتمام ويثير حفيظة المشاهد هو الانتفاضات وأحداث العنف. هذه بالفعل كلمات كبيرة ... (يتم الشيء نفسه بالنسبة للكلمات المكتوبة. باستخدام الكلمات المعتادة لا نثير دهشة البرجوازي ولا اهتمام الشعب. يجب استخدام كلمات خارقة للعادة، في الواقع، وهنا وجه التناقض، فإن عالم الصورة تهيمن عليه الكلمات. الصورة لا تعني شيئا دون التفسير(المفتاح) الذي يقول ذلك الذي يجب أن تتم قراءته - مفتاح التفسير Legendum - ذلك يعني أنه في أغلب الأحيان، هناك مفسرون يقومون برؤية أي شيء. إن تعيين شخص ما في موقع معين، هذا يعني، ونحن نعلم ذلك جيدأ، أن هذا الشخص يعرف كيف يشاهد، وعليه أن يبدع في منصبه هذا وأن يدفع إلى جذب الحضور. يمكن للكلمات أن تسبب الدمار والخراب: إسلام، اسلامي، إسلاموي، مسلم - هل الحجاب هو حجاب إسلامي أم حجاب مسلم؟ هل تأثيره يكمن ببساطة في مجرد شكله أم أنه أكثر من ذلك؟ تحضرني أحيانا رغبة في إعادة أخذ «كل كلمة» من كلمات مقدمي البرامج التلفزيونية الذين يتحدثون غالبا بخفة ودون أن يكون لديهم أية فكرة عن صعوبة وخطورة ذلك الذي يقدمونه ولا عن المسؤوليات