الأكثر أهمية وحسما من المعلومات، أي «المعلومات عن المعلومات» تلك التي تسمح بتقرير ما هو هام، بتقدير ذلك الذي يستحق أن ينقل عبر وسائل الإعلام، هذا الجزء يأتي من مصادر معلومات أخرى. إن هذا يقود إلى نوع من التسوية أو المعادلة، إلى إحداث التجانس بين المراتب العليا التي تحتل المواقع الهامة. إنني أتذكر مقابلة أجراها معي أحد مديري البرامج التلفزيونية؛ إنه نموذج لمن يعيش في البداهة والوضوح التام، سألته: «لماذا تضع هذا الخبر في المحل الأول وذاك في المرتبة الثانية؟» أجابني: «هذا بديهي» . لهذا السبب، من دون شك، هو يحتل الموقع الذي يشغله؛ أي أن هذه المستويات من الإدراك والفهم قد تمت معايرتها وضبطها وفقا لمتطلبات موضوعية. عندما كنت أنصت إليه وهو يتحدث إلي لم استطع أن أمنع نفسي من التفكير في جودار وهو يقول: «في نهاية الأمر فإن فيرنويل Verneuil يعتبر إنسانة غجرية بالنسبة لمدير القناة الثالثة FR 3، ذلك من قبيل المقارنة» . من المؤكد إن الصحفيين في مختلف المواقع داخل المجال الصحفي يرون بشكل غير متساو من الوضوح ذلك الذي يعتبرونه بديهية.
إن المسؤلين الذين يحققون الإقبال الكبير من قبل المشاهدين يتمتعون بشعور بالوضوح ليس من الضروري أن يشاركهم فيه الصحفيون المبتدئون الصغار، أولئك الذين يقترحون موضوعا ما فيأتيهم رد المسؤولين: «هذا موضوع ليست له أية فائدة ... » . لا يمكن تقديم هذا الوسط کوسط متجانس: هناك الصغار، الشباب، هناك