الصفحة 94 من 296

به به

بطليموس (18) مبعدا حينئذ في مصر، وليزيماك (19) متحصنا في تراقبا، اما کاساندر (12) اکثر خصوم التبغون عنادا وخطرا تكان خارج اليونان بعد ان اجلاه ديمتريوس (21) عنها ودعاه الى الاستسلام مع جيشه دون قيد او شرط. وهنا تصرف کاساندر بعبقرية استراتيجية، إذ وضع مخططه الأنيق بالتعاون م ع ليزيماك، وطلب مساعدة بطليموس الذي كان عليه الإشتراك جبهيا وامن الاتصال مع سيلوکوس بمراسلين يجتازون الصحراء العربية على الجمال

احتفظ کاساندر ب 21 الف رجل للوقوف في وجه ديمتريوس وجيشه المؤلف من 57 الف رجل الذي كان يرابط آنذاك في تبساليا ووضع بقية رجاله تحت تصرف ليزيماك الذي اجتاز الدردنيل متوجها نحو الشرق، بينما سار سيلوکوم من بابل نحو الغرب وآسيا الصغرى بجيش يضم 500 فيل حربي جلبت م ن الهند، وسار بطليموس من مصر نحو الشمال ودخل سورية، ولكن تقريرا كاذبا ابلغه اندحار حليفه ليزيماك نعاد أدراجه الى مصر. أمام هذه التحركات المتجهة الى نقطة واحدة، والمهددة لقلب امبراطورية انتيغون من جهتين، استدعى انتيغون على عجل ديمتريوس الموجود في تبسالبا حتى ذلك الوقت الان کاساندر ثبنه هناك إلى أن قام کاساندر بحركة غير مباشرة ضد مؤخرته الإستراتيجية في آسيا الصغرى اجبرته على اجتياز الضيق والعودة الى آسيا الصغرى.

توجت استراتيجية كاساندر بانتصار حلفائه التكتيكي في معركة ايسوس في فريجة، ذلك الانتصار الذي انتهى بموت أنتيغون و قرار ديمتريوس. وكانت الفيلة في هذه المعركة سلاحا حاسما، وكان تكتبك المنتصرين غالبا في مباشر. وما أن اختفت الخيالة مطاردة ديمتريوس حتى جاءت الغيلة ومنعت مرده. وبدلا من الانقضاض على مشاة أنتيغون جبهبا، رماهم ليزيماك برشقات كثيفة م ن السهام حتى افقدهم معنوياتهم وانقض بقواته على موضع وقوف انتيغون نفسه.

كانت الكفة في بداية المعركة راجحة لمصلحة انتينون. ولكن القدر فينر اتجاهه بسرعة مذهلة وغير طبيعية، وانتقل النفوق إلى الخصم على شكل ماساة دامية، ومن الواضح أن خطة كاساندر وهجومه غير المباشر كانا سبب اضطراب انتيغون، وتحطيم وحداته ورعاياه، وتفتيت تشكيلاته القتالية.

18 -بطليموس الأول: أحد قادة الاسكندر، حكم مصر وسورية بعد الانتصار على التبغون في معركة ابسوس وجمثل الاسكندرية وأسس مكتبها.

19 -ليزيماء: أحد قادة الاسكندر، غدا بعد معركة ايسوس ملك ترانيا ومندونيا لم نتل في 281 (ق. م) .

20 -کاساندر: أحد قادة الاسكندر (20 - 297) ق. م. احتفظ بمقدونيا واليونان بعد معركة ايسوسي •

21 -ديمتريوسي الأول ويلقب (نامر البلاد ملك مقدونيا من 306 الى 282 ق. م. انتصر على کاساندر في معركة ترموبيل ثم هزمه هذا الأخير في ايسوسي. العرب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت