الصفحة 48 من 380

التحليلية، وخصوصا منها تلك المتعلقة بتجميع أنواع مختلفة من المواد الخام، تعتمد أكثر على المهارات والخبرات البشرية التي لم يتم تعليمها بعد للأنظمة الكومبيوترية والتطورات في هاتين المرحلتين فشلت في مسايرة التطورات في مجال تقنيات جمع المعلومات ومما يزيد من حدة هذا الوضع تركيز الموارد في مجال جمع المعلومات، على حساب المعالجة والتحليل وكان وليم كولبي، المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي ايه، قد أبرز مصدر هذه المشكلة عندما طلب من المخططين أن يؤمنوا

الأمانة بأن تكون الاحتياجات الجوهرية للمستهلك (أكثر من أن يكون زخم الانجازات التكنولوجية والفرص) هي القوة الموجهة للاستثمار في انظمتنا التقنية المكلفة لجمع المعلومات» (1)

ويتم الوصول إلى حالة الاختناق، عندما تتجاوز كمية المادة الواردة قدرة المحللين على مسايرتها، مما يؤدي إلى الانهيار من خلال عجزهم عن القيام بإجراء التقييمات اللازمة للمعلومات الواردة وكانت الجنة بايك، المنبثقة عن مجلس النواب الأميركي،

ملاحظتها لفشل شبكات الاستخبارات الأميركية في توقع حرب الشرق الأوسط في العام 1973، قد أصدرت أتهاما مهذبا بحصول حالة والاختناق، في دائرة استخبارات الاشارات الأميركية في وكالة الأمن القومي، جاء فيه أن

التقاط الاستعدادات العسكرية المصرية. السورية للحرب كان من الكثافة مئات التقارير أسبوعيا) بحيث ان القليل من المحللين كان لديهم الوقت الكان الهضم أكثر من جزء صغير منه فقط وكان لعمليات الالتقاط الباهظة التكاليف تأثير ضئيل على تقديرات الاستخبارات» (2)

وعلى العموم، فإن المرجح هو أن تصبح حالات الاختناق، أكثر شيوعا لدى القوتين العظميين منها لدى شبكة الاستخبارات البريطانية المتوسطة الحجم، ولكن النتائج تبقى خارجة عن أي حساب في الحالتين ولتجنب الاختناق، لا بد من بعض التوسع في جهاز الاستخبارات، بغض النظر عن أية أزمات طارئة، أو أية تحولات في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت