طالبان من كابول، فانسحب إلى بانشير حيث قاد تحالفا فضفاضا من جماعات عرفت باسم التحالف الشمالي لمقاومة طالبان.
وقبل يومين فقط من هجوم القاعدة على البرجين التوعين في نيويورك، في التاسع من سبتمبر عام 2001، وافق مسعود على لقاء إعلاميين عربيين، هما مراسل تليفزيوني ومصور، كانا ينتظران مدة أسبوع للقانه. وقد زعما بأنهما مغربيان هاجرت أسرتاهما إلى بلجيكا، وأنهما يحملان خطاب توصية من إحدى المنظمات الإسلامية في لندن. وأصر مسعود على معرفة الأسئلة على نحو مسبق قبل إتمام المقابلة. وكانت كل الأسئلة تتصل بموقفه من ابن لادن. وقد حذره أحد مساعديه من أن هذين الصحفيين من المؤكد في غالب الأمر أنهما ينتميان إلى القاعدة ولكنه أصر على المضي قدما في هذا اللقاء، قال لهم يمكنكم البدء في التصوير الآن"وفي تلك اللحظة قام المصور بتفجير المتفجرات المخبأة في حزام البطارية مما أودى بحياة مجموعة من الأشخاص بينهم مسعود. وبذلك فقدت الاستخبارات البريطانية صديقا جيدا، ولكن ربما يكون الأمر الأكثر أهمية هو أن التحالف الشمالي فقد زعيما كانت قدرته وسمعته تمثل العنصر الرئيسي في الإبقاء على هذا التحالف."
لم يكن هناك وقت أسوأ من ذلك لكي يموت فيه, كان رفض طالبان تسليم أسامة بن لادن في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر بمثابة إعلان حرب، ولكن قوات التحالف غامرت بالانجراف إلى حرب منهكة تشبه تلك التي حطمت على صخرتها الروس والبريطانيين من قبل. ومن خلال وضع ذلك في أذهانهم، فضل المخططون البريطانيون استخدام التحالف الشمالي باعتباره جيشا يحارب بالوكالة. وكان على الحلفاء أن يقدموا الغطاء الجوي، والقوات الخاصة مثل الخدمة الجوية الخاصة (SAS) التي تقوم