يقدم حبيب سويدية، وهو مظلي سابق في القوات الخاصة بالجيش الجزائري في هذا الكتاب، شهادة مرعبة لضابط عاش يوما بيوم تلك الحرب القذرة التي مزقت بلده منذ العام 1992 يروي ما رآه من تعذيب وإعدامات عرفية وتلاعبات واغتيال مدنيين رافعة الغطاء عن أحد أكثر المحرمات في المأساة الجزائرية التي حرصت السلطات الحاكمة على ألا يقترب أحد منها، ونعني بها آلية عمل الجيش الجزائري من الداخل. يكشف وقاحة الجنرالات فيما يتعلق بتقديرهم الخاطئ لعواقب ما يجري، يكشف دمويتهم وألية حشو الأدمغة التي يخضعون لها جنودهم، كما يسلط الضوء على يأس الجنود المكرهين على القيام بأفعال بريرية، وعلى ما يفتك بهم من مخدرات وعمليات تطهير داخلية كان لهذه الشهادة دوي عالمي كبير، بعيدا عن التضليل الإعلامي الذي منع الرأي العام الأوروبي من إدراك البعد المخيف للحرب الدائرة فيما وراء المتوسط
الحرب القذرة
الناشر