تأثير إستيراد الأسلحة والتكنولوجيا
لقد استفادت العراق من ميزة قدرتها المتميزة على استيراد الأسلحة والتكنولوجيا المتطورة من الغرب والشرق قبل وخلال الحرب. وإذا ما استعرضنا فترة السنوات الخمس فيما بين 1974، 1978 نجد أن إيران قامت باستيراد معدات وأسلحة بما قيمته 8?7 مليار دولار من بينها معدات وأسلحة أمريكية بما قيمته 6?7 مليار دولار وكلها أسلحة ومعدات متطورة، والباقي وهو معدات وأسلحة بما قيمته 500 مليون دولار من دول تصدر أسلحة ومعدات أقل تطورة. وفي المقابل قامت العراق بإستيراد معدات وأسلحة بما قيمته 5 , 3 مليار دولار من بينها ما قيمنه 800 مليون دولار فقط معدات وأسلحة من دول تصدر معدات وأسلحة متطورة ومتقدمة. ثم تغير هذا الموقف بصورة أخرى بعد سقوط الشاه. ففي منتصف السبعينات كان الشاه ينفق ما بين 50، 100? زيادة عما تنفقه العراق في إستيراد الأسلحة والمعدات سنوية.
وفي عام 1978 تساوت العراق مع إيران في هذا المجال، ثم في عام 1979 كانت العراق تنفق ضعف ما تنفقه إيران على الأسلحة والمعدات. وفي عام 1980 وعام 1981 وصلت النسبة إلى ه:1 لصالح العراق رغم أن الإتحاد السوفيتي أوقف معظم شحنات الأسلحة والمعدات إلى العراق. كما أن العراق تمكنت من الحصول على حوالي نصف إحتياجاتها من الأسلحة والمعدات من خارج الكتلة السوفيتية، وحوالي الثلث معدات منطه من غرب أوروبا. واستمر هذا التفوق العراقي في الإنفاق العسكري والحصول على تكنولوجيا متطورة طوال الحرب (يوضح الجدول رقم 3 واردات السلاح العراقية والإيرانية) .
وعليه ففي الفترة من عام 1980 وحتى عام 1987 أنفقت العراق وإيران 64 مليار دولار على شراء أسلحة ومعدات جديدة وهو ما يساوي خمس مبيعات السلاح في التجارة الدولية. وكان نصيب الإتحاد السوفيتي من هذا الحجم من المبيعات 29? ودول الكتلة الشيوعية الأخرى 12?، والدول الغير شيوعية 16%، والدول الغربية بدون الولايات المتحدة الأمريكية 31? وباقي الدول 11?.