الدولية. وتدخلت الأمم المتحدة لفرض وقف إطلاق النار.
كل هذا الخليط من القوى جعل الحرب العراقية الإيرانية ذات أهمية خاصة دولية، إلى جانب الخروج بدروس غير تقليدية منها. فإلى جانب الدروس المستفادة من القتال والعمليات البرية والجوية والبحرية فلقد أثبتت كيف تؤثر الإيديولوجبات على مسار آي قتال في العالم الثالث. وأثبتت لنا نحن العرب - ونحن من دول العالم الثالث - أهمية التكنولوجيا الحديثة وأنها ستؤثر على حياتنا ومستقبلنا، وإذا أهملنا الحصول عليها فسيكون مصيرنا مظلمة بل حالك الظلام. وأثبتت أهمية الإعتماد على النفس في الصناعات العسكرية رغم ما يقال عن التكلفة العالية للتكنولوجيا الحديثة على أن تكون للدفاع عن الأمة العربية والإسلامية وليست لقتال يدور بين العرب والعرب أو بين المسلمين والمسلمين.
لقد صدمتني جملة وردت في كتاب لتوني کوردسمان حينما قال: «إن الحرب العراقية الإيرانية أثبتت إنتصار النظام العلماني العراقي على النظام الإسلامي الإيراني المتطرف» ، وهو يخطئ كثيرة في ذلك لأن الحرب لم تكن بين نظام علماني و نظام اسلامي وإنما كانت بين فرس وعرب يرجع تاريخها إلى مئات السنين. وكنت أتمنى أن يكون الإسلام الذي يسود في الدولتين هو مانع لمثل هذه الحروب. إن هذا التعبير «الكورد مسماني» فيه ظلم كبير لنا كمسلمين ولنا كعرب.
وأمر أخير أريد أن أوضحه في مقدمة هذا الكتاب أراه بالغ الأهمية. توجد دعوة عارمة للإعتماد في تسليحنا على مصادر خارجية، واننا لن نتمكن مهما فعلنا من منافسة الغرب والشرق في هذا المجال. وأنا أقول أن تصنيعنا للسلاح لا نقصد به منافسة أحد وإنما نقصد به تحقيق أمر صدر لنا من العلي القدير لنا كأمة إسلامية في قوله تعالى: قواعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم، وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم و و و
صدق الله العظيم) إن إحصائية وردت في دراسات كثيرة قدمتها معاهد الدراسات الإستراتيجية الدولية حددت حجم المعدات الموجودة بالعالم العربي وحده وصلت إلى أرقام هي: دبابات ... 10 - 14000 دبابة، طائرات قتال 2000 - 3000 طائرة، عربات مدرعة 30000، قطع مدفعية 200000 - 30000، وغير ذلك من المعدات.
فلو افترضنا على سبيل المثال أن عمر الدبابة 10 - 20 عامة فمعنى ذلك أن الإستهلاك