الصفحة 105 من 249

تدريب هذه القوة البشرية كأفراد مشاه خفيفة أساسية. وحتى عندما دعت إيران الشعب للتطوع لتوفير القوة البشرية اللازمة لشن الهجوم لم تتمكن من الحصول على أعداد ضخمة السوء الموقف الداخلي إدارية. وواجهت إيران صعوبات كبيرة في إستخدام المتطوعين ولم تتمكن من تحقيق النجاحات المطلوبة في هجماتها والتي كانت نجاحات محدودة للغاية. فمن المعروف أن أي هجوم ناجح يتطلب الحركة وقوة النيران وكانت إيران تحتاج إلى أعداد أخرى كبيرة من الدبابات وقطع المدفعية ... إلخ أكثر مما كان لديها ليمكنها الإستفادة من تفوقها في القوة البشرية. لقد تكبدت إيران خسائر بشرية عالية في قوات الحرس الثوري الضعيفة التدريب الفقيرة التسليح، ولقد نلاحظ أن سوء مستوى الخدمات الطبية الإيرانية زاد من معدلات الوفيات إلى الجرحى. كل هذا وغيره أثر تأثيرا سيئة على قدرة إيران على امتصاص احتياطياتها البشرية وإستخدامها بفاعلية.

ومع مرور الوقت أثناء القتال خسرت القوات الإيرانية العديد من الضباط وضباط الصف المحترفين والمدربين ولم تتمكن وسائل التدريب والمنشآت التعليمية والتدريبية من إستعراض هذه الأعداد الأسباب كثيرة أهمها ما أصابها من تدمير بفعل الثورة.

إن هذا المزيج من المشاكل الإقتصادية والبشرية والنقص في التسليح هو الذي يوضح لماذا لم تتمكن إيران من شن أكثر من هجومين رئيسيين في الوقت الواحد رغم أن ميزة التفوق العددي تحتم شن الهجوم في إتجاهات كثيرة وفي قطاعات متعددة في آن واحد لأن ذلك سيحرم عدوك من دعم الدفاعات أو حسن إستخدام الاحتياطيات والإتساق الثانية خاصة إذا كان عدوك قد تحول إلى الدفاع الغير نشط.

ولم تواجه إيران وحدها مشاكل في القوة البشرية فالعراق كذلك واجهت مشاكل في ذلك. لقد بدأت العراق الحرب بتعبئة جزئية ثم اضطرت بعد ذلك إلى التعبئة الشاملة وكان ذلك على حساب القوة المنتجة بالدولة الأمر الذي كانت له آثاره على الإنتاج و بالتالي على اقتصاد الدولة. وزاد من حدة هذه المشكلة أن العراق كان عليها أن تواجه المشكلة الكردية في شمال العراق الأمر الذي امتص حجما كبيرا من قوتها البشرية العسكرية للسيطرة على هذه المشكلة. التغيرات في تكوين وقدرات القوات المسلحة للطرفين:

يوضح الجدول (5) الإتجاهات العامة للقوات المسلحة العراقية والإيرانية فيما بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت