الصفحة 300 من 356

البلاد الواقعة في شرق البحر المتوسط .. فإن هناك نقصا كبيرا في الاهتمام والانشغال بين العلماء المسلمين بما كان يجري وراء الحدود الإسلامية في أوروبا. ومن أول حقبة الألف عام. فإن ثلاث كتابات فقط هي التي بقيت وتمد القارئ المسلم باي معرفة عن تاريخ أوروبا الغربية، وقائمة المسعودي هي أولها.

إذا كان تاريخ أوروبا الغربية مهمة تماما تقريبا .. فإن جغرافية أوروبا الغربية استمرت تلفي بعض الانتباه. إن معرفة المسلمين هي التي كرست جل الاهتمام للجغرافية، وقدمت أدبة غزيرة في هذا الموضوع. وبداية بالأشياء الملائمة ذات الأهمية من الأعمال اليونانية فقد أثرى هذه المعرفة عدد من كتب الرحالة، وبالفعل فقد قدم العلماء المسلمون کنابات تضايا نظامية، بعضها في صورة مقالات في الجغرافية، والبعض الآخر خاص بالقواميس الجغرافية الأبجدية. وقد تضمنت هذه في الغالب بعض الأسماء الأوروبية.

وكان اسم 'روما العظيمة بطبيعة الحال معروفة للعالم الإسلامي، حيث كان مع ذلك تختلط معه بيزنطة، التي شاع أن يطلق عليها كلمة"الروم"

بعض العلماء مع ذلك كانوا عارفين بروما في إيطاليا أيضا، ومؤلف عربي قديم اقتبس اقتباسا طويلا من هارون بن يحيى، وهو أسير عربي يبدو أنه قضى فترة قصيرة في روما حوالي 886. ويصف هارون المدينة والكنائس في عبارات خيالية، ويستمر إلى أن يقول:

ومن هذه المدينة تركب البحر فتسير ثلاثة أشهر .. حتى تنتهي إلى بلاد ملك برجان، وتسير منها في جبال وعقاب شهرة واحدة، حتى تنتهي إلى بلاد فرنجة، ومنها تخرج فتسير أربعة أشهر، حتى تنتهي إلى مدينة بريطينية وهي مدينة كبيرة على ساحل بحر المغرب، ويتملك عليها سبعة من الملوك، وعلى باب مدينتها صنم إذا رام الغريب أن يدخلها نام فلا يمكنه دخولها حتى يأخذه أهل المدينة فيقفوا على مغزاه ومقصده في دخول المدينة، وهم قوم نصاري، وهم آخر بلاد الروم، ليس وراءهم عمران (13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت