فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 79

-وعن أبي هريرة- رضي اللّه عنه-، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «خير يوم طلعت فيه الشّمس يوم الجمعة: فيه خلق آدم، وفيه أهبط، وفيه تيب عليه، وفيه مات، وفيه تقوم السّاعة، وما من دابّة إلّا وهي مسيخة «مسيخة: ويروى مصيخة بالصاد، وهما لغتان، أي منتظرة لقيام الساعة. قال الخطابي: وقوله مسيخة معناه مصغية مستمعة. يقال: أصاخ وأساخ بمعنى واحد. انظر عون المعبود (3/ 368) ، وقال ابن الأثير: المصيخ: المصغي ليستمع. انظر جامع الأصول (9/ 272) يوم الجمعة من حين تصبح حتّى تطلع الشّمس شفقا من السّاعة، إلّا الجنّ والإنس، وفيه ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلّي يسأل اللّه حاجة إلّا أعطاه إيّاها» قال كعب: ذلك في كلّ سنة يوم؟ فقلت: بل في كلّ جمعة، قال: فقرأ كعب التّوراة، فقال: صدق النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، قال أبو هريرة: ثمّ لقيت عبد اللّه بن سلام فحدّثته بمجلسي مع كعب فقال عبد اللّه بن سلام: قد علمت أيّة ساعة هي؟ قال أبو هريرة: فقلت له: فأخبرني بها فقال عبد اللّه بن سلام: هي آخر ساعة من يوم الجمعة، فقلت: كيف هي آخر ساعة من يوم الجمعة، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلّي» وتلك السّاعة لا يصلّى فيها؟ فقال عبد اللّه بن سلام: ألم يقل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم «من جلس مجلسا ينتظر الصّلاة فهو في صلاة حتّى يصلّي» ؟ قال: فقلت: بلى، قال: هو ذاك» «رواه أبو داود- واللفظ له- برقم (1046) ، والترمذي برقم (491) وقال: هذا حديث حسن صحيح، ورواه النسائي (3/ 114، 115) ، ورواه الإمام مالك في الموطأ (1/ 108 - 110) ، وصحح الحديث أيضا الألباني. انظر صحيح الجامع الصغير برقم (3329) .

-وعن أنس بن مالك- رضي اللّه عنه-؛ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «أتاني جبريل عليه السّلام وفي يده مرآة بيضاء فيها نكتة سوداء. فقلت: ما هذه يا جبريل؟ قال: هذه الجمعة يعرضها عليك ربّك لتكون لك عيدا ولقومك من بعدك تكون أنت الأوّل وتكون اليهود والنّصارى من بعدك. قال: ما لنا فيها. قال: لكم فيها خير، لكم فيها ساعة من دعا ربّه فيها بخير هو له قسم إلّا أعطاه إيّاه وليس له بقسم إلّا ودخر له ما هو أعظم منه أو تعوّذ فيها من شرّ هو مكتوب إلّا أعاذه من أعظم منه. قلت: ما هذه النكتة السّوداء فيه؟ قال: هذه السّاعة تقوم يوم الجمعة وهو سيّد الأيّام عندنا ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد. قال: قلت: لم تدعونه يوم المزيد؟ قال: إنّ ربّك عزّ وجلّ اتّخذ في الجنّة واديا أفيح من المسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة نزل تبارك وتعالى من علّيّين على كرسيّه حتّى حفّ الكرسيّ بمنابر من نور وجاء النّبيّون حتّى يجلسوا عليها ثمّ حفّ المنابر بكراسيّ من ذهب ثمّ جاء الصّدّيقون والشّهداء حتّى يجلسوا عليها ثمّ يجيء أهل الجنّة حتّى يجلسوا على الكثيب فيتجلّى لهم اللّه تبارك وتعالى حتّى ينظروا إلى وجهه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت