فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 161

مضى عصر الصبا لا في انشراح *** ولا عيش يطيب مع الملاح

ولا في خدمة المولى تعالى *** ففيها ما كل أنواع الفلاح

وكنت أظن يصلحني شيبي *** فشبت فأين آثار الصلاح

أخبرنا قال: أنشدنا برهان الدين إبراهيم بن رفاعة بقبة العباس عند زمزم لنفسه:

بشير التهاني جاء يطلب خلعة *** وبشر بالأحباب واقترب اللقاء

فلو كان قلبي مستجدًا وهبته *** ولكنه أضحى خليعًا ممزقا

ثم أنشدني لنفسه:

إلهي أنت فوق رجى المرجي *** فهب لي قبل أن ألقاك توبة

فإن العفو عن زلات حان *** أحب إلى الكريم من العقوبة

أخبرنا الشيخ عبد الباقي، أخبرنا عبد الرحمن البهوتي، أخبرنا الشمس العلقمي، أنشدنا الجلال السيوطي لنفسه:

ارفع يديك إلى مولاك مبتهلًا *** واسأل سؤال ذليل بالبكا ضرعا

فالله أكرم من يرجى وأعظم أن *** يرد باليأس من كفًا له رفعا

وله به:

إني عزمت وما عزم بمنخرم *** ما لم يساعده لطف من الباري

إذ لا أصاحب إلا من خبرتهم *** دهرًا مديدًا وأزمانًا بأسفار

ولا أجالس إلا عالمًا فطنًا *** أو صالحًا أو صديقًا لا بإكثار

ولا أسائل شخصًا حاجة أبدًا *** إلا استعارة إجزاء وأسفار

ولست أحدث فعلًا غير معترض *** أو مستحب ولم يدخل بأذكار

ما لم أقم مستخيرًا لله متكلًا *** وتابعًا ما أتى فيها من آثار

وله به:

الناس إن ودوا وإن خلصوا *** فرضًا فما ودهم بالمقيم

ولا ترى فيم أخا نجدة *** ذلك تقدير العزيز العليم

وله به:

إن ابن إدريس حقًا *** بالعلم أولى وأحرى

لأنه من قريش *** وصاحب البيت أدرى

وله به:

إن الملوك التي في قلبها غلظ *** لا يرفع الله في العقبى لهم رأسا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت