وحاذينا بابه إذا هو بامرأة لا نظنه عرفها، فقال: يا فاطمة .. الحديث [1] بل قالت عائشة ك: جاء النبي ^ فقال:"إني لأجد ريح الحولاء فهل أتتكم؟ ÷ [2] فمن تصور أن معرفة المرأة لا تكون إلا برؤية الوجه فقد حجر واسعًا."
ثم إن البعض يسوقه عن قتادة عن أنس أن عمر بن الخطاب ط مرَّ بأمة لآل أنس وقد تقنعت في صلاتها فضربها وقال: اكشفي رأسك ولا تشبهين بالحرائر [3] . والحرة تكشف عن وجهها في صلاتها حال خلوتها.
2 -على تقدير أنها كانت كاشفة عن وجهها، فهذا يعني أنها كانت عارفة بما عليها من كشف الوجه، ولكنها أخطأت حين جعلت هيئتها هيئة الحرائر بوضع الجلباب على الرأس، قال ابن تيمية: والحجاب مختص بالحرائر دون الإماء ... إلى أن قال: وكان عمر ط إذا رأى أمة
(1) الحاكم (المستدرك: 373 - 374) واللفظ له وأحمد 2/ 169 وأبو داود (3123) والنسائي (1880) وأعله، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وقال الشيخ أحمد شاكر (التعليق على المسند: 6574) : إسناده حسن.
(2) الإصابة ترجمة الحولاء العطارة، قال ابن حجر: وسند هذا الحديث واه جدًا.
(3) الماوردي: الحاوي الكبير 2/ 223 - 224.