* قال الإمام النووي - رحمه الله: هذا الحديثُ صريحٌ في تعظيم حقوق المسلمين بعضهم على بعضٍ، وحثِّهم على التراحم والملاطفة والتعاضُدِ في غير إثمٍ ولا مكروهٍ؛ (مسلم بشرح النووي ـ جـ 16 ـ صـ 139) .
(4) روى الشيخان عن النعمان بن بشيرٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مَثَل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مَثَل الجسد، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسَّهَر والحمَّى ) )؛ (البخاري حديث: 6011/ مسلم حديث 2586) .
قوله صلى الله عليه وسلم: (مثل الجسد) ؛ أي: بالنسبة إلى جميع أعضائه، ووجه التشبيه فيه التوافُقُ في التعب والراحة، قوله: (تداعى) ؛ أي: دعا بعضه بعضًا إلى المشاركة في الألم؛ (فتح الباري لابن حجر العسقلاني جـ 10 صـ: 439) .
(5) روى الشيخانِ عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (( المسلم أخو المسلم، لا يظلِمه، ولا يُسلِمه، ومَن كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته، ومَن فرَّج عن مسلمٍ كربةً، فرَّج الله عنه كربةً من كربات يوم القيامة، ومَن ستَر مسلمًا ستره الله يوم القيامة ) )، (البخاري حديث 2442 / مسلم حديث 2580) .
(6) روى البخاريُّ عن سهل بن سعدٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أنا وكافلُ اليتيم في الجنة هكذا ) )، وأشار بالسَّبابة والوسطى، وفرَّج بينهما شيئًا؛ (البخاري حديث 5304) .
قال الإمام النووي - رحمه الله: قوله صلى الله عليه وسلم: (كافل اليتيم) القائم بأموره؛ من نفقة وكسوة، وتأديب وتربية، وغير ذلك، وهذه الفضيلةُ تحصُلُ لِمَن كفَله من مال نفسه، أو من مال اليتيم بولايةٍ شرعية؛ (مسلم بشرح النووي جـ 9 صـ 339: 340) .
(7) روى الشيخانِ عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( كان تاجر يداين الناس، فإذا رأى معسرًا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه؛ لعلَّ الله أن يتجاوز عنا، فتجاوز الله عنه ) )؛ (البخاري حديث 2078 / مسلم حديث 1562) .