قال ابن جرير الطبري - رحمه الله: لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدِّين مِن جميع أصناف المِلَل والأديان؛ أن تَبَرُّوهم وتصِلوهم، وتُقسطوا إليهم؛ (تفسير ابن جرير الطبري جـ 25 صـ 611) .
قال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [المائدة: 8] .
قال ابن جرير الطبري - رحمه الله: يعني بذلك جل ثناؤه: يا أيها الذين آمنوا بالله وبرسوله محمدٍ، ليكُنْ مِن أخلاقكم وصفاتكم القيامُ لله، شهداءَ بالعدل في أوليائكم وأعدائكم، ولا تجُوروا في أحكامكم وأفعالكم، فتُجاوزُوا ما حددتُ لكم في أعدائكم لعداوتهم لكم؛ (تفسير ابن جرير الطبري جـ 10 صـ 95) .
* روى أبو داود عن صفوان بن سليمٍ عن عدةٍ من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آبائهم دنيةً (متصلو النسب) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( ألا مَن ظلَم معاهدًا أو انتقصه أو كلَّفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفسٍ، فأنا حَجِيجه(خَصْمه) يوم القيامة ))؛ (حديث صحيح) (صحيح أبي داود للألباني حديث 2626) .
* روى البخاري (في الأدب المفرد) عن مجاهدٍ، قال: كنت عند عبدالله بن عمرو بن العاص- وغلامه يسلخ شاةً - فقال: يا غلام، إذا فرَغْتَ فابدأ بجارنا اليهودي، فقال رجل من القوم: اليهوديُّ أصلحك الله؟ قال: إني سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يوصي بالجار، حتى خشينا أو رُئِينا أنه سيورِّثُه؛ (حديث صحيح) (صحيح الأدب المفرد للألباني ـ حديث 95) .
(3) أهل السنَّة يحافظون على دماء وأموال غير المسلمين.
(1) روى البخاريُّ عن عبدالله بن عمرٍو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( مَن قتَل معاهَدًا لم يَرَحْ رائحة الجنة، وإن ريحها توجد مِن مسيرة أربعين عامًا ) )؛ (البخاري حديث 3166) .