استطاعوا أن يفعلوا ما يريدون لما كتبوه وما توانوا عن فعله والحكومة تتركهم بتطبيق مبدأ"لا يضر السحاب نباح الكلاب".
والوسط الصحفي لدينا للأسف يضم مجموعة سيئة جدًا من الصحفيين يطلق عليهم في لغة الصحافة"البصمجية"وهؤلاء هم من لا يفهمون ما يكتبونه وكل هدفهم جذب القارئ واستغلال قابليتهم للاستهواء بنشر الشائعات والعناوين المثيرة وعلى سبيل المثال ما حدث في عام 2006 م حين احتاجت هيئة النقل العام المصرية لسائقى أتوبيس وتحدث المهندس صلاح فرج رئيس الهيئة ذاكرًا أنه قدم تسهيلات واسعة لتعيين السائقين دون جدوى وتساءل ماذا يفعل؟ هل يستورد سائقين بعد كل هذا؟، فترك الصحفيون البصمجية كل التسهيلات وكتبوا مانشيت بعنوان"صلاح فرج يستورد سائقين"وبعيدًا عن البصمجية هناك وسائل إعلام دءوبة في تغطية كل صغيرة وكبيرة من الأحداث وقد سبب لها دأبها الزائد عن الحد الاهتمام بأشياء لا تستحق الاهتمام وعندما يهتم السحاب بنباح الكلاب يكون خطأ السحاب باهتمامه أكبر من خطأ الكلاب بنباحها؛ لأن الكلاب عندما تنبح لا تستحق أن يهتم بها أحد؛ لأنها غالبًا تنبح بهدف الظهور الكاذب والشهرة فقط دون هدف آخر مفيد، ومن أمثلة ذلك ما فعلته إحدى المحاميات المصريات عندما صرحت بأن أجساد الفتيات الإسرائيليات حلال لرجال العرب لأن الإسرائيليين يهتكون أعراض العرب في فلسطين واهتمت بتصريحها قناة العربية الفضائية وبثت لقاء معها، وفي حادث آخر عندما قذف الصحفي العراقى منتظر الزيدي الرئيس الأمريكى جورج بوش بحذائه عام 2008 م صرح مدرس مصري يعمل صحفيًا بإحدى الصحف المغمورة بأنه قد عمل في العراق فترة وتزوج من امرأة عراقية وأنه يعرف منتظر الزيدي منذ زمن بعيد وأنه قد اتصل بشقيق منتظر عقب الحادث مباشرة ليبلغه أنه سيهدى لمنتظر ابنته للزواج كهدية دون مهر وفور هذا التصريح هرعت وسائل الإعلام إلى أسرة هذا الرجل ونشرت عدة تحقيقات صحفية مصورة بمساحات واسعة في معظم الصحف العربية، وفي نفس العام نشر طالب بكلية الصيدلة كتابًا عن الاستذكار والتفوق الدراسى بعنوان"ثلاثون قانونًا للمذاكرة الفعالة"وذكر في الكتاب ضمن هذه القوانين أن الطالب إذا عطر كتابه بعطر معين حين يذاكر فيمكنه بعد ذلك تذكر ما بهذا الكتاب عند شم هذه الرائحة، وفور حدوث ذلك نشر خبر بصحيفة الأهرام المصرية بعنوان"طالب مصرى يكتشف طريقة للمذاكرة بحاسة الشم"وفور نشر الخبر هرعت وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة