قال رحمه الله: (عطاء بن أبي رباح إذا أرسل هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فلابد أن يكون قد سمعه من أحد، وإذا كان في أحد الطريقين قد بين أنه أخذه عن ابن عمر كان هذا بيانا وتفسيرا لما تركه وحذفه من الطريق الأخرى، ولم يكن هذا اختلافا أصلا) [1] .
3 -أن الإمام أحمد ذكر أن الثوري رواه موقوفا على ابن عمر ففي ترجمة أبي إسحاق ابن شاقلا ت 369 هـ قال: وأما أحمد بن حنبل فذكر أن الثوري أوقفه على ابن عمر [2] .
وفي قال المروذي: قلت لأبي عبدالله: كيف تقول في حديث النبي صلى الله عليه وسلم"خلق آدم على صورته"؟
قال الأعمش: يقول: عن حبيب بن أبي ثابت , عن عطاء , عن ابن عمر (إن الله خلق آدم على صورة الرحمن) فأما الثوري فأوقفه يعني حديث ابن عمر [3] .
وهذا يخالف ما أخرجه ابن خزيمة في التوحيد (1/ 86) من طريق سفيان الثوري , عن حبيب بن أبي ثابت , عن عطاء مرسلًا ,.
وبهذا يجاب عن الطريق الثاني، أقول ولعل الإمام أحمد يقصد بالوقف الإرسال.
الجواب عن العلة الثانية:
أن الأعمش من المقلين من التدليس، وذكره الحافظ ابن حجر في مراتب المدلسين في المرتبة الثانية أي ممن يحتمل تدلسيهم [4] .
الجواب عن العلة الرابعة:
يجاب عنها بأن جرير بن عبدالحميد الضبي يحدث من كتابه غالبا والتغير الذي حصل له لاتصح نسبته إليه، وإنما هو وهم!
قال أبو حاتم: صدوق، تغير قبل موته وحجبه أولاده.
قال الذهبي: وكذا نقل أبوالعباس النباتي هذا الكلام في ترجمة جرير بن عبدالحميد وإنما المعروف هذا عن جرير بن حازم [5] .
(1) نقض التأسيس (2/ 1148)
(2) طبقات الحنابلة (3/ 235)
(3) كتاب المنتخب من العلل للخلال لابن قدامة (256)
(4) تعريف أهل التقديس (33)
(5) الميزان (1/ 394)