الصفحة 17 من 33

منهم ستة في اليمن و أربعة في الشام، و هم أصول القبائل العربية: لخم و جذام و غسان .. الخ، مما يدل على أن سبأ رجل متقدم جدًا من أصول العرب، فما علاقة ذلك بسبأ والد عبد الله صاحب السبئية؟!

48 -و تحدث عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي (ت 1239هـ) في كتابه مختصر التحفة الاثنى عشرية (ص 317) عن ابن سبأ بقوله: (و من أكبر المصائب في الإسلام في ذلك الحين تسليط إبليس من أبالسة اليهود على الطبقة الثانية من المسلمين فتظاهر لهم بالإسلام وادعى الغيرة على الدين والمحبة لأهله .. و إن هذا الشيطان هو عبد الله بن سبأ من يهود صنعاء، و كان يسمى ابن السوداء، و كان يبث دعوته بخبث و تدرج و دهاء.

49 -و محمد صديق حسن خان (ت 1307هـ) في خبيئة الأكوان في افتراق الأمم على المذاهب والأديان (ص 8، 33، 44) .

هذا ما تيسر جمعه من أقوال العلماء، و من سلف الأمة، و هناك الكثير غيرهم، و كلها تأكد و تجمع على ثبوت شخصية عبد الله بن سبأ اليهودي بكونه حقيقة لا خيال، و كوني آثرت ذكر المتقدمين، لأنه إذا ثبت عندهم؛ فهم أعرف منا، لأنه تسنى لهم الاطلاع على الكثير من الكتب التي تعد في زمننا هذا في عداد المفقود، فهم الأصل الذي نحن عيال عليه، نقتبس منه و نثبت، كما وأن هناك الكثير من المثبتين لهذه الشخصية من المعاصرين، راجع للأهمية كتاب: العنصرية اليهودية وآثارها في المجمع الإسلامي و الموقف منها للدكتور أحمد بن عبد الله بن إبراهيم الزغيبي (2/ 530 - 531) ، حيث ذكر عددًا كبيرًا من المثبتين لشخصية ابن سبأ من المعاصرين.

ب - المثبتين لشخصية ابن سبأ من الشيعة:-

1 -ورد في تاريخ الطبري (5/ 193) على لسان أبي مخنف - لوط بن يحيى - (ت 157هـ) و هو يصف معقل بن قيس الرياحي والذي كلفه المغيرة بن شعبة والي معاوية على الكوفة بقتال المستورد بن علفة الخارجي و أصحابه، فيصفه بأنه من السبئية المفترين الكذابين.

2 -الأصفهاني (ت 283هـ) ذكره الدكتور أحمد الزغيبي في كتابه العنصرية اليهودية (2/ 528) .

3 -أورد الناشئ الأكبر (ت 293هـ) في كتابه مسائل الإمامة (ص 22 - 23) ما يلي: (و فرقة زعموا أن عليًا رضي الله عنه حي لم يمت، و أنه لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه، و هؤلاء هم السبئية أصحاب عبد الله بن سبأ، و كان عبد الله بن سبأ رجلًا من أهل صنعاء يهوديًا .. و سكن المدائن .. ) .

4 -و نقل القمي (ت 301هـ) في كتابه المقالات و الفرق (ص 20 طهران 1963 م تحقيق الدكتور محمد جواد مشكور فيروي) أن عبد الله بن سبأ أول من أظهر الطعن على أبي بكر و عمر و عثمان والصحابة، و تبرأ منهم، وادّعى أن عليًا أمره بذلك. و (أن السبئية قالوا للذي نعاه(أي علي بن أبي طالب) : كذبت ياعدو الله لو جئتنا والله بدماغه خربة فأقمت على قتله سبعين عدلًا ما صدقناك ولعلمنا أن لم يمت ولم يقتل وإن لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه ويملك الأرض ثم مضوا ... )

5 -و يتحدث النوبختي (ت 310هـ) في كتابه فرق الشيعة (ص 23) عن أخبار ابن سبأ فيذكر أنه لما بلغ ابن سبأ نعي علي بالمدائن، قال للذي نعاه: كذبت لو جئتنا بدماغه في سبعين صرة و أقمت على قتله سبعين عدلًا لعلمنا أنه لم يمت و لم يقتل، و لا يموت حتى يملك الأرض.

و يقول في (ص 44) وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب علي عليه السلام أن عبدالله بن سبأ كان يهوديًا فأسلم ووالى عليًا عليه السلام وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون وصي بعد موسى على نبينا وآله وعليهما السلام بالغلو فقال في إسلامه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام بمثل ذلك وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي عليه السلام وأظهر البراءة من أعدائه وكاشف مخالفيه. يقول النوبختي: فمن هنا قال من خالف الشيعة إن أصل الرفض مأخوذ من اليهود.

6 -و يقول أبو حاتم الرازي (ت 322هـ) في كتابه الزينة في الكلمات الإسلامية (ص 305) : (أن عبد الله بن سبأ و من قال بقوله من السبئية كانوا يزعمون أن عليًا هو الإله، و أنه يحيي الموتى، وادعوا غيبته بعد موته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت