الصفحة 37 من 39

السبب الخامس:

شهادةُ الزُّور: فعَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَنْ تَزُولَ قَدَمَا شَاهِدِ الزُّورِ حَتَّى يُوجِبَ اللَّهُ لَهُ النّار" [1] وشهادةُ الزور أنْ يشهدَ بما لا يَعْلَمُ، أو يشهدَ بما يَعْلَمُ أن الواقعَ خلافُه؛ لأن الشهادة لا تجوزُ إلاَّ بما عَلِمه الشاهدُ.

السببُ السادس:

الرِّشوةُ في الحُكْمِ: فعن عبدِ الله بن عمْرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم- قال:"الرَّاشِي والْمُرْتَشِي فِي النّار". [2]

قال في النهايةِ: الراشِي: من يُعْطِي الذي يُعِيْنُه على الباطِل، والمرتِشي: الآخذ. فأَمَّا ما يُعطَى تَوَصُّلًا إلى أخذِ حقٍّ أو دفعِ ظلمٍ فغيرُ داخلٍ فيه.

السببُ السابعُ:

اليمينُ الغَموسُ: قَالَ رَسُولُ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ" [3] . وسُميتْ غَموسًا لأنها تَغْمِس الحالفَ بهَا في الإِثمِ ثُم تغمسِهُ في النّار. ولا فرقَ بينَ أنْ يحلِف كاذبًا على ما ادَّعاهُ فيُحْكمَ له به، أو يحلفَ كاذبًا على ما أنكَرَه فيُحكَمَ ببراءته منه."

السببُ الثامنُ:

القضاءُ بين الناسِ بغير علمٍ، أو بِجورٍ وميلٍ: لحديثِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ وَاحِدٌ فِي الجنّة وَاثْنَانِ فِي النّار فَأَمَّا الَّذِي فِي الجنّة فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ"

(1) رواه ابن ماجه والحاكم عن ابن عمر وقال: صحيح الإِسناد (الترغيب والترهيب ج 3 ص 222)

(2) رواه الطبراني ورُوَاتُهُ ثقات (الترغيبِ والترهيب 134)

(3) رواه البخاري ومسلم وأحمد والنسائي وابن ماجه عن أبى إمامة الحارثى وصححه الألباني في صحيح الجامع 6076)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت