الصفحة 35 من 47

الاندماج على مستوى الموارد المعرفية التي يكتسبها التلميذ، ويجندها لمواجهة وضعيات. بل بمعناه العميق والشامل والذي يتمثل في المبادئ الثلاثة التالية:

(الاندماج العمودي بين المراحل والشعب: وذلك من خلال إعادة النظر في هيكلة التعليم(الابتدائي -الإعدادي - الثانوي - العالي) ، مع التشبث برؤية مندمجة لتطوير مختلف أسلاك التعليمية بالعلاقة مع التكوين المهني باعتباره جزءا من المنظومة التعليمية، وذلك بموازاة مع تطوير التعليم العتيق والأصيل، وإيجاد جسور التواصل بينه وبين الأنظمة الأخرى في التعليم العام والخصوصي. كما ترغب المقاربة التربوية المندمجة في الحد من الازدواجية الفاصلة بين مناهج القسم العلمي والتقني (الفني) ومناهج القسم الأدبى، وذلك بتزويد الطالب بخلفية متينة في اللغة والرياضيات والعلوم الطبيعية والإنسانية والتكوين الثقافي العام، وذلك بشكل متوازن.

(الاندماج الأفقي أو(التناسق والتكامل المعرفي) : ويتمظهر جليا في توزيع السنة الدراسية إلى دورات وفصول ومجزوءات، ومراجعة تنظيم الدراسة في مختلف الشعب والتخصصات، وتنظيم المواد الدراسية ووحدات التخصص، بالنظر في إمكانية إحداث مواد جديدة، ومد الجسور بين المواد المعروفة تقليديا، وذلك بتطبيق مبدأ التكامل، مع مراعاة خصوصيات المواد الدراسية والتخصصات على حدة. وينبغي أن يتم تحقيق التكامل بين المواد الدراسية والبناء المتدرج لمفاهيمها وفق آخر ما توصل إليه العلم في ميادين النمو العقلي والنفسي للمتعلم، مثل: توظيف نظرية الذكاءات المتعددة.

ومن ناحية أخرى، يشمل هذا المبدأ الإستراتيجي الاندماج بين النظري والعملي في إطار واحد، ومنه ضرورة عناية التربية بالربط بين الفكر والعمل، وإلغاء الثنائية التي نلاحظها في المدرسة الحالية السائدة في بلداننا. إذ يشترط في المدرسة المندمجة الأصيلة تحقيق الحد الأدنى من التكامل بين جميع الأنشطة التربوية داخل القسم وخارجه، وبين موضوعات الدراسة النظرية والدراسة العملية؛ مما يساعد في بناء إنسان سوي، ذي شخصية متوازنة، يفكر بعقله، ويجرب بيديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت