الجواب: في هذا قولان عند السلف؛ والصحيح أنه لا يفطر حتى يفارق القرية , ولذلك لا يجوز أن يقصر حتى يخرج من البلد , فكذلك لا يجوز أن يفعل حتى يخرج من البلد. [345 - 347 - 356] ج 6
قوله: (وإن أفطرت الحامل , أو مرضع خوفًا على أنفسها قضتا فقط , وعلى ولديهما قضتاه , وأطعمتا لكل يوم مسكينًا)
وعلى هذا فتقضيان فقط فيكون الإطعام في حالٍ واحدة وهي: إذا كان الإفطار لمصلحة الغير , الجنين أو الطفل وهذا أحد الأقوال في المسألة وأرجح الأقوال عندي .. أنه يلزمها القضاء فقط دون الإطعام.
[ص 347 - 349 - 350] ج 6
قوله: (ومن نوى الصوم , ثم جن أو أغمي عليه جميع النهار , ولم يفق جزءًا منه لم يصح صومه , لا إن نام جميع النهار , ويلزم المغمى عليه القضاء فقط) .
قوله: (( فقط ) )في عبارته هذه فيه شيء من الخلل؛ لأن قوله: (( فقط ) )يوهم أن المراد بلا إطعام وليس هذا هو المراد , بل المراد أن المغمى عليه من هؤلاء الثلاثة هو الذي يلزمه القضاء , ولهذا لو قال: ويلزم المغمى عليه فقط القضاء لكان أبين.
هذه ثلاثة أشياء متشابهة: الجنون , والإغماء , والنوم , وأحكامها تختلف.
أولًا: الجنون , فإذا جن الإنسان جميع النهار في رمضان من قبل الفجر حتى غربت الشمس فلا يصح صومه , ولا يلزمه القضاء لأنه ليس أهلًا للوجوب.
ثانيًا: المغمى عليه , فإذا أغمي عليه بحادث , أو مرض - بعد أن تسحر- جميع النهار , فلا يصح صومه , لأنه ليس بعاقل ولكنه يلزمه القضاء , لأنه مكلف وهذا قول جمهور العلماء.