فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 32

المجموعة الأولى

أخطاء في قضايا عامة

أولًا: خطأ في مفهوم مدلول لا إله إلا الله ، فإن كثيرًا من الناس يفهمُ من لا إله إلا الله أنَّها كلمة يقولها بلسانه ، وينسى أن هذه الكلمة تقتضي منه أمورًا غير النطق بها ومن أعظم هذه الأمور التي تقتضيها كلمة التوحيد ، ركناها: النفي والإثبات .

النفي: بأن ينفى الإنسان أي نوع من أنواع العبادة لغير الله تبارك وتعالى.

والإثبات: أن يصرف جميع أنواع العبادة لله وحده لا شريك له . ومدلول هذا إخلاص الدين لله ، والكفر بالطاغوت ، ولذا يقول الله - سبحانه وتعالى - في كتابه والعزيز: (( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) ) (النحل: من الآية36)

ومن مقتضياتها: إفراد الله تعالى بالطاعة والخضوع لأوامره ونواهيه .

والخطأ الشائع عند بعض الناس اليوم ، هو ظنهم أن لا إله إلا الله مقتضاها عبادة الله فقط ، نقول: نعم . هذا هو مقتضاها وركنها الأول ، ولكن لها مقتضى آخر وركنًا لا بد منه ، ألا وهو الكفر بالطاغوت ، فلا بد من البراءة من الشرك والكفر بالطواغيت جميعًا ، وهذه هي ملة إبراهيم الخليل - عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم: (( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ) ) (الممتحنة: من الآية4) .

ومن الخطأ الشائع - في مفهوم لا إله إلا الله - ظن بعضهم أن معناها: لا خالق إلا الله ، ويفسرون ذلك بتوحيد الربوبية ويجعلون هذا أساس التوحيد ولبه ، ويركزون في الدلائل والمسائل .

وتوحيد الربوبية مهم لكن المخالف فيه قليل ، أما توحيد الأُلوهية: فهو الذي دلت كلمة التوحيد ، والمخالف فيه كثير - والله المستعان -

ثانيًا: ومن الأخطاء في القضايا العامة: خلط في مفهوم الولاء والبراء ، فإن الناس إذا فتشت في أحوالهم وجدتهم خلطوا في هذا الأصل قولًا وفعلًا من عدة وجوه أبرزها ثلاث وجوه:

الوجه الأول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت