الصفحة 20 من 35

ولا عن أهل السنة والجماعة منهم، وجميع أقواله في هذا الباب، أعني ما دعا إليه من توحيد الأسماء والصفات، وتوحيد العمل والعبادات مجمع عليه عند المسلمين، لا يخالف فيه إلا من خرج عن سبيلهم وعدل عن مناهجهم، كالجهمية والمعتزلة، وغلاة عباد القبور، بل قوله مما اجتمعت عليه الرسل، واتفقت عليه الكتب، كما يعلم ذلك بالضرورة من عرف ما جاء به وتصوره .. ألخ).

يقول الشيخ أحمد القطان: (استطاعت حركة الموحدين نشر العلم والمعرفة بين طبقات الشعب المختلفة, واستطاعت تكوين طبقة ممتازة من علماء الدين ورجال المعرفة فنشرت الحركة في الناس علوم الشريعة المطهرة وآلاتها, من التفسير والحديث, والتوحيد والفقه, والسيرة والتاريخ, وغير ذلك وأصبحت الدرعية قبلة العلوم والمعارف يفد إليها الطلاب من سائر النواحي والأرجاء, وانتشر العلم في جميع الطبقات) [1]

وكتب علامة الشام محمد كرد علي بحثا بعنوان «أصل الوهابية» اختتمه بقوله: (وما ابن عبد الوهاب إلا داعية هداهم من الضلال وساقهم إلى الدين السمح، وإذا بدت من بعضهم فهي ناشئة من نشأة البادية، وقلما رأينا شعبا من أهل الإسلام يغلب عليه التدين والصدق والإخلاص مثل هؤلاء القوم، وقد اختبرنا عامتهم وخاصتهم سنين طويلة فلم نرهم حادوا عن الإسلام قيد غلوة ... إلخ) [2]

طه حسين ... قال يصف دعوة محمد بن عبد الوهاب: (قلت أن هذا مذهب جديد قديم معا، والواقع أنه ليس بجديد بالنسبة للمعاصرين، ولكنه قديم في حقيقة الامر، لأنه ليس إلا الدعوة القوية إلى الإسلام الخالص النقي المطهر من شوائب الشرك والوثنية، وهو دعوة إلى الإسلام كما جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم- خالصا له، ملغيا كل واسطة بين الله وبين الناس) [3]

وقال عنه الأستاذ أحمد أمين: (أهم مسألة صقلت ذهن الشيخ محمد بن عبد الوهاب في دروسه ورحلاته مسألة التوحيد، التي هي عماد الإسلام، والتي تبلورت في لا إله إلا الله، والتي

(1) عبدالله بن يوسف الشبل , الشيخ محمد بن عبد الوهاب , ص 64

(2) القديم والحديث , محمد كرد علي , ص 120

(3) حيات الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحقيقة دعوته, الأستاذ الدكتور سليمان بن عبد الرحمن الحقيل, الطبعة الأولى 1999 م , ص 210

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت