الصفحة 6 من 18

وعليه فإن سلطة التشريع هي بيد الله سبحانه وتعالى، وليست بيد أحد من الناس إلا أن يمده الله تعالى بسلطان بينٍٍٍٍٍ من عنده، كما في قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} . [1]

وبعد وفاة الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - هل يجب على الأمة أن تتوقف بواجبها للتصدي للنوازل؟. أم يجب عليها القيام بأمر الشريعة، وتنفيذها، والأخذ بالأسباب المؤدية لحسن تنفيذ هذه المهمة وفق ما تقتضيه الحال وفق الضوابط الشرعية المعتبرة لإنشاء التنظيمات وصياغتها وتنفيذها. كما يجب أن يكون هناك نفر من الأمة متفقة بالدين وشؤون الحياة، ليكونوا من أهل الخبرة، والورع والدين، للقيام بمهمة التصدي للنوازل من خلال استنباط الأحكام الشرعية، والحلول العملية والتنظيمات المناسبة لها، عملا بقوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَولا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُو} [2] .

وقوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ} . [3]

(1) - سورة الحشر، الآية 7.

(2) - سورة التوبة الآية 122.

(3) - سورة آل عمران، الآية 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت