الصفحة 20 من 22

السؤال الثالث عشر: قال ابن فارس في المقاييس الضحك دليل الانكشاف والبروز، وقد قال أبو رزين رضي الله عنه لما علم من النبي ? أن الله يضحك ، لن نعدم من رب يضحك خيرًا، فهل يصح أن يقال: إن الضحك صفة فعلية متعلقة بمشيئة الله وإرادته و أنها تدل على عَجَب الله من خلقه أو فرحه بهم وأن من آثار معرفة العبد بها أن يعلم إرادة الخير منه سبحانه لخلقه بدليل إقرار النبي ? أبا رزين على فهمه؟ وهل اعتقاد أن ضحك الرب يُرى دون اعتقاد ما يلزم من ذلك مما لم يأت به الخبر كالفم والأسنان يكون تشبيهًا؟

جوابه يراجع فيه ما سبق؛ السؤال الثاني عشر، والسؤال الرابع.

السؤال الرابع عشر: هل أصل معنى اليد هو الكف ؟وما الظاهر المتبادر من يد الله على حسب لغة العرب شيخنا الكريم؟ وما معنى الصفات التالية: الساق، الضحك، الإصبع.

الجواب:

يرجع في جواب هذا السؤال إلى الأسئلة المتقدمة؛ الثاني عشر لمعرفة الكلام في الضحك، والأول والسابع والحادي عشر لمعرفة الكلام في الضحك واليد، وأما الساق فقد دلت السنة الصحيحة عليها كما في صحيح البخاري:"ينادي مناد ليذهب كل قوم إلى ما كانوا يعبدون"، وفيه"حتى يبقى من كان يعبد الله"..."قال: فيأتيهم الجبار"..."فيكشف عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن"..الحديث.

وأما الآية فقد اختلف فيها فمنهم من فسرها بالساق التي هي لربنا، ومنهم من فسرها بالشدة، والآية محتملة، لكن مع ورود الحديث يترجح حمل الساق على الصفة، ويُفَسِّر الآية، فإن الحديث والآية متطابقان.

والقول في الساق كالقول في اليد والأصابع؛ نثبت المعنى، من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف.

ونعلم أن الساق من شأن الرجل، كما أن الأصابع المذكورة في حديث الحبر من شأن اليد، والجميع عند أهل العلم والإيمان ليس فيه أي إشكال، وإنما تشكل على الذين يسبق إلى أذهانهم توهم التشبيه، فيلجؤون إلى التعطيل مع التفويض، أو التأويل الذي حقيقته التحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت