الصفحة 11 من 37

هذا بعض ما ذكر عن الجنّة، وأحوالها من الناحية الحسية، أما الناحية الجمالية والمعيشة، فلا يمكن وصفها بمفهومنا العصري ولا بكل وسائل المعيشة التكنولوجية والإلكترونية الحديثة، أو ما يستحدث، لأنه ليس في الدنيا شيء مما في الجنّة إلا الأسماء يقول الله تعالى"أعددت لعبادي الصالحين مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر [1] ويقول سبحانه {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} . [2] "

أوصاف أهل الجنّة:

أهل الجنّة أبناء ثلاثة وثلاثون سنة، لا يزيدون عليها أبدا، طولهم ستون ذراعا، وعرضهم سبعة أذرع [3] والحكمة في الطول والعرض، كما يقول ابن القيم رحمه الله، أنه أبلغ في استيفاء اللذات، حتى أن الرجل يعطى قوة مائة رجل، في الأكل والشرب والشهوة والجماع [4] وجوههم كالقمر ليلة البدر، كلما ازدادوا خلودًا، ازدادوا حسنًا، وجمالًا، وشبابًا، ونضارةً، وقوةً، وكمالًا، وازدادت لهم الجنّة حسنًا وبهاءً، وطيبًا وضياءً، وكانوا أرغب فيها وأحرص عليها، فكانت لهم أعز وأغلى وألذ.

طيبة روائحهم من غير طيب، أحسن من المسك وأطيب من العنبر، يرشح من أجسادهم عرق أطيب من كل طيب، لا يبولون، ولا يتغوطون ولا يتفلون ولا يتمخطون، ليس لهم شعر عانة، ولا شعر إبط، وإنما شعرهم في

(1) رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة (الترغيب والترهيب جـ 4 ص 557)

(2) الآية 17 من سورة السجدة

(3) الترغيب والترهيب (جـ 4 ص 551)

(4) حادي الأرواح (ص 114)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت