الصفحة 86 من 87

الإسلام منتصر وقادم نقول هذا مع أن أهل الإسلام في ظل موازين القوى المادية اليوم في أهزل قوة وأضعف حال، وقد جُردوا من كل شوكة، ويتآمر عليهم طواغيت بلادهم ليل نهار، يظاهرون عليهم أعدائهم ويتربصون بهم الدوائر ويتخطفهم الناس بين طريد وقتيل وأسير ..

حتى إن المنبهرين بآلة أعدائنا العسكرية المندحرين أمام إمكاناتهم ليقولون عن أنصار هذا الدين المتصدّين لهذه الآلة وتلكم الإمكانات: (غَرَّ هَؤُلاءِ دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (لأنفال: من الآية 49) .

وحال هؤلاء المندحرين كحال الذين قال الله عنهم: (وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا) (الأحزاب:12) .

وقوله: (فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَاتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ) (المائدة:52) .

الفتح قادم وديننا ظاهر وحضارتنا منتصرة ومهيمنة وسيمكن لها في الأرض وستخفق رايتنا في الآفاق وعدًا غير مكذوب، وما على المسلم في هذه الغربة إلا اللحاق بقافلة الأنصار.

(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (التوبة:33) .

وهذا والله ما يتراءى لنا ونستروحه ونستنشق عبيره وسط هذه الحرب العالمية على الإسلام ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت